بقي يومان على الموعد الذي تمّ تحديده لإنهاء المحادثات النووية في سويسرا بين ممثلي إيران والولايات المتحدة والقوى العظمى، وما زال من غير الواضح إذا ما كانت المفاوضات تحمل نتائج إيجابية. تشير التقارير الأخيرة إلى فجوة كبيرة بين الموقف الإيراني والموقف الأمريكي. غرّد مساء أمس وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف على حسابه في تويتر قائلا: "على كلا الطرفين أن يكونا مرنَين. نحن قمنا بذلك، ونحن مستعدّون للتوصل إلى صفقة جيّدة بالنسبة للجميع. نحن ننتظر ردّ الطرف الثاني".

ويعتقد المحلّلون أنّ ظريف معني بالتلميح بأنّ إيران لن تكون مرنة أكثر، ولن تعرض تنازلات أخرى من قبلها، بحيث إنّ كل الثقل الآن يقع في الجانب الغربي.

الأصوات المنتقدة للسياسة الخارجية لكل من أوباما وكيري أعلى من أيّ وقت مضى

وتحدث أمس الرئيس الإيراني حسن روحاني والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، وأعلما بعضهما البعض بمواقف كلّ منهما. ووفقا لمعظم التقارير، فعلى الرغم من التقدّم في المحادثات المكثّفة، فإنّ الفجوة بين الطرفين آخذة بالازدياد ولا تسمح بالتوقيع على الاتفاق. ومع ذلك، يعتقد بعض الدبلوماسيين أنّ جهود اللحظة الأخيرة ستجعل إيران تُوقّع على الاتّفاق التاريخي.

وأيا كان الحال، فإنّ الأصوات المنتقدة للسياسة الخارجية لكل من أوباما وكيري أعلى من أيّ وقت مضى. وأصدر الحاخام اليهودي شموئيل بوطاح، عضو الحزب الجمهوري، أمس، بيانا شديدا في صحيفة نيويورك تايمز ضدّ أوباما وساوى فيه بين تنازل أوباما أمام إيران وتنازل بريطانيا أمام ألمانيا النازية قبل الحرب العالمية الثانية.

وتتوحّد في إسرائيل معظم المنظومة السياسية بالإضافة إلى العديد من وسائل الإعلام وراء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وضدّ أوباما. نُشرت بالإجماع، بشكل خاص، مقالات تهاجم تصالحية أوباما حتى في صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي تكثر من مهاجمة نتنياهو، وأيضا في "إسرائيل اليوم" الداعمة له. كتب محلّل "يديعوت أحرونوت"، ألكس فيشمان: "من المشكوك فيه إذا ما سيتمّ في المستقبل ذكر أوباما أو كيري بأنّهما قادا هذه الخطوة، ولكن إرث الخراب الذي تركاه خلفهما في الشرق الأوسط سيرافقنا لسنوات طويلة".