الإحصاءات لا تكذب. العالم العربي - الإسلامي يتفوق على جميع الدول، من آسيا إلى أمريكا، في استهلاك المواد الإباحية، أو البورنو، على النت. لقد أشار إلى هذه الحقيقة أكثر من موقع متخصص بتصرف المتصحفين على الشبكة العنكبوتية. ولو نظر الواحد إلى المعطيات المتوفرة على النت فيما يخص زيارة المواقع الإباحية، لاكتشف حقيقة يفضل العرب إخفاءها.

فقد نشر محرك البحث الأقوى في العالم، جوجل، قبل فترة قصيرة، بحثا عن المواد الإباحية، وقام بتصنيف الدول حسب كلمات البحث المتعلقة بالإباحية، ووجد أن الدول العربية والإسلامية تتفوق على غيرها في البحث عن الإباحة والجنس. ففي قائمة العشر الدول الأكثر بحثا عن المواد الإباحية جاءت 6 دول عربية وإسلامية. وجاء الترتيب كالآتي: باكستان في المرتبة الأولى، مصر في الثانية، المغرب في الرابعة، والسعودية في السابعة، وبعدها في المرتبة الثامنة، تركيا.

ويقول مراقبون في هذه الدول إن أئمة المساجد ورجال الدين يعلمون بهذه الحقيقة، إلا أنهم يفضلون عدم خوض الموضوع أو مواجهته في صورة مباشرة، على اعتبار أنه ليس موجودا. كما أن الدول الإسلامية تعد دولا محافظة ومتشددة دينيا، وتحاول السلطات فيها حجب هذه المواقع وعدم إتاحة الدخول إليها، ورغم هذه الرقابة، ما زال سكان الدول العربية والإسلامية يبحثون عن المواد الإباحية أكثر من غيرهم.

العالم العربي والبورنو: الممنوع مرغوب (Thinkstock)

العالم العربي والبورنو: الممنوع مرغوب (Thinkstock)

والملفت أن هذه الدول، خاصة باكستان والسعودية ومصر، تصدّرت الأماكن الأولى من حيث البحث عن مواد إباحية قاسية ومخالفة للقانون، مثل الجنس مع الحيوانات أو الأطفال، وتدل كلمات البحث هذه على صورة مقلقة حيال ما يمر به العالم العربي والإسلامي في علاقته مع الجنس.

والأمر لا يتوقف عند مشاهدة هذه المواد، فهنالك أيضا ممثلون وممثلات من أصول عربية وإسلامية أصبحوا يشاركون في صناعة البورنو، وأبرزهم الممثلة من أصول لبنانية، ميا خليفة. وقد اشتهرت خلفية أكثر من غيرها لأنها تظهر في بعض أفلامها مع الحجاب، وتركز على إبراز أصولها العربية والإسلامية لتضفي مزيدا من الإغراء على المشاهدين الأجانب.

ويلاحظ الزائر للمواقع الإباحية أن هنالك خانة خاصة تسمى "جنس عربي"، وتضمن على الأغلب مقاطع أو أفلام لأفراد عرب قاموا بتصوير أنفسهم، ويتكلمون باللغة العربية أثناء ممارسة الجنس، لكن لا يمكن التأكد من أين مصدر الفيديو. ويتحدث مراقبون عن آفة كبيرة في المجتمع الإسلامي وهو إدمان البعض على المواد الإباحية، وليس مجرد زيارات بعيدة لهذه المواقع.

يجدر الذكر أن الدول العربية والإسلامية ليست خاصة في ما يتعلق بالإباحة والجنس، فالدول الغربية والمسيحية أيضا تستهلك الجنس والإباحية بكثرة، والطلب على مواد إباحية أكثر قساوة متزايد. لكن الخاص في حالة العرب والمسلمين أنهم يتعاملون مع الوضع بالإنكار والرفض والكبت، وليس مثل العالم الغربي الذي لا ينكر الأمر إنما يجتهد في الحد من ظواهر الإدمان والغلمانية (بيدوفيليا) في هذا المجال، وغير ذلك نقل الخيار للفرد في تعامله مع المواد الإباحية.

وعدا عن المواد الإباحية المتاحة في المواقع الخاصة، هنالك مواد إباحية يمكن مشاهدتها في منتديات خاصة، وكذلك على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، تشمل مضامين لمقاطع وأفلام شخصية تدل على الحضور القوي للجنس في الدول العربية والإسلامي، لكن في الخفية. وأغلب هذه الافلام غير الاحترافية يتم التقاطها بواسطة الهواتف الذاتية.

ورغم محاولة الدول العربية فرض الرقابة على المواد الإباحية، وحصر موضوع الجنس في الحيز الخاص، إلا أن إرادة الشعب تختلف، وهو يثبت مقولة الممنوع مرغوب.