يستعد الشرق الأوسط لحدوث عاصفة: لقد جلب الأسبوع الماضي معه حالة طقس شتوية وممطرة لمنطقتنا. هطلت الأمطار في كل أرجاء الشرق الأوسط، وبدأ  يسقط الثلج على قمة جبل الشيخ ويتراكم أيضا.

لكن يُتوقع أن تصل العاصفة الحقيقية إلى المنطقة يوم الثلاثاء القريب فقط. ستصل رياح باردة للمنطقة من روسيا وإسكندنافيا وستُسبب هطول الأمطار في أرجاء البلاد، وسيسقط الثلج يوم الأربعاء على الجبال التي يصل ارتفاعها إلى 700 متر. عدا عن الثلج، الذي يُرجى أن يفرح به الأطفال الذين يسكنون في المدن المرتفعة، تتوقع ظواهر أخرى أقل سعادة مثل حدوث برد قارس، رياح، أمطار، غمر المياه، فيضانات وإمكانيات انسداد المفارق المركزية، أضرار كهربائية، وضغوط متزايدة في حركة السير.

كذلك في قسم من مخيّمات اللاجئين السوريين في سوريا، لبنان والأردن، يُتوقع أن يسقط الثلج ويجعل الحياة صعبة جدا، إذ أن جزءا كبيرا من اللاجئين ما زالوا يعيشون في خيام لا يمكن لها أن تحميهم من البرد القارس. لقد نالت العاصفة المقتربة في الإعلام العربي اسم "هدى" وهو الطريق إلى الخير والرشاد.

كما هو معلوم، قبل سنة، في شهر كانون الأول، طالت المنطقة عاصفة ثلجية، غطت القدس بالأبيض وشلت مناطق كاملة في إسرائيل، حيث انقطع عنها التيار الكهربائي، المواصلات، والاتصالات لمدة ثلاثة أيام متواصلة. تعلمت إسرائيل الآن من عبَر السنة الماضية، وتنوي مواجهة العاصفة بتقوية خطوط الكهرباء، تشذيب الأشجار ونثر الملح على المفارق الرئيسية كي يمنع تراكم الثلوج عليها.