وُلدت ميلا براون في نيوزيلاند قبل 9 سنوات. ولكنها منذ صارت تُعبر عن رغباتها، يتذكر والداها أنها دائمًا كانت تُفضل ألعاب الأولاد، وأرادت دائمًا أن تكون صبيًا، وتصرفت كالأولاد.

لم يحاول والداها الوقوف عائقًا أمام رغباتها، ونفذوا رغبتها، بينما أحاطاها بالدعم والحب. قالوا لها كثيرون إنها مرحلة عابرة، ولكن، كلما مرت السنوات، كانت تزداد رغبات ميلا بالتحوّل إلى صبي. طلبت تصفيفة شعر قصيرة، وأن تبدو مثل الصبيان، وفي مرحلة معينة بدأت بالبكاء - لماذا وُلدت هكذا؟ أود أن أكون صبيًا، وليس فقط أن أبدو وأتصرف كالصبيان. حتى أنها سألت أُمها إن كان هناك من دواء مُعيّن يمكنها أن تأخذه لتُصبح صبيًا.

اصطحباها والداها إلى طبيب للاستشارة، حيث قرر بأنها تُعاني من "عدم تناسب جندري" أي، جسمها من جنس وروحها وعقلها من جنس آخر. حين أدرك والداها أن الحديث ليس عن مرحلة عابرة، بل رغبة حقيقية وخُلقية لدى ابنتيهما، قررا دعمها، ووفق رأي الطبيب عليهما البدء، بأسرع وقت ممكن، بعملية تحويل ابنتهما إلى صبي.

يتعامل الوالدان اليوم مع ميلا على أنها صبي بكل معنى الكلمة، والشيء الوحيد الذي تغيّر، حسب رأيهما، أسماء أعضاء الجسم والصفة التي يضيفانها لها - بصيغة الذكر. مقابل مشاعر المحبة والدعم التي يحظى بها ميلا في البيت يتعرض في المدرسة للاستهزاء، المضايقة والعزل في المدرسة. قرر والداه مساعدته فنشروا الفيديو المؤثر التالي، الذي يحكي عن قصته منذ الطفولة، وينادي مقطع الفيديو باحترام المتحولين جنسيًا الذين يعانون من صعوبات نفسية حول العالم.

"لا أحد يختار أن يكون كذلك. هذا ليس بالأمر السهل. لا تجعلوا الأمر يبدو أصعب"، وفق ما قالاه. انتشر مقطع الفيديو على الشبكة كانتشار النار في الهشيم ولأيام بات هو أكثر الفيديوهات مُشاهدة حول العالم. شاهدوا أنتم أيضًا - ما رأيكم؟ هل كنتم لتتصرفوا بالمثل مع أولادكم؟