دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إسرائيل إلى اتخاذ قرارات شجاعة في أحدث جولات محادثات السلام مع الفلسطينيين بعد أن أنهى المفاوضون جولة أخرى من المحادثات بوساطة أمريكية دون وجود أي مؤشر على حدوث تقدم.

ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن شي قوله للرئيس الإسرائيلي الزائر شمعون بيريس "في الوقت الراهن دخلت عملية المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية مرحلة حاسمة .. توجد فرص وتوجد أيضا مصاعب."

وأضاف شي إن الصين "تأمل أن تبقي إسرائيل في الحسبان الصورة الأوسع للسلام وأن تظهر حكمة استراتيجية وأن تتخذ قرارات شجاعة بأسرع ما يمكن وأن تمضي قدما إلى جانب المجتمع الدولي والفلسطينيين في طريق إحراز تقدم جوهري في محادثات السلام."

وشهدت المفاوضات التي تجرى بوساطة أمريكية أزمة في الأسبوع الماضي بعد أن أحجمت إسرائيل عن تنفيذ إفراج متفق عليه عن أكثر من عشرين سجينا فلسطينيا. وتطالب إسرائيل الفلسطينيين بمواصلة المحادثات بعد الموعد النهائي المتفق عليه في وقت سابق وهو 29 إبريل نيسان من أجل إبرام اتفاق للسلام.

ولم تعتد الصين المشاركة النشطة في الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط على الرغم من اعتمادها على واردات النفط من هناك ولكنها حريصة على تأكيد دورها كقوة في السياسة الدولية.

وفي العام الماضي التقى الرئيس شي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس داعيا إياهما إلى إحياء المفاوضات.

ولم يأت شي الذي تولى منصبه في مارس آذار من العام الماضي بمقترحات محددة لمحادثات السلام. ولكنه قال إن الصين ستواصل "لعب دور بناء".

وأضاف شي أن الشعبين اليهودي والصيني بينهما علاقات صداقة قديمة مشيرا إلى دور الصين في محاربة "الفاشية والعسكرة" خلال الحرب العالمية الثانية.

وأبقت الصين على علاقات وثيقة مع الفلسطينيين على مدى عقود. وفي الأعوام الأخيرة عززت العلاقات مع إسرائيل برغم القلق الإسرائيلي من علاقات الصين مع إيران.

وعارضت الصين وهي أكبر مستهلك للنفط الإيراني وتتمتع بعضوية دائمة في مجلس الأمن فرض عقوبات من جانب واحد على طهران كتلك التي فرضتها واشنطن والاتحاد الأوروبي ودعت مرارا إلى محادثات لحل الأزمة بشأن برنامج إيران النووي المختلف عليه.