سوف يكون الشهر القادم، بالنسبة للطائفة الإسلامية في إسرائيل وفي السلطة الفلسطينية وفي غزة، نوعًا من الكفاح المستمر واختبارًا لقوة الإرادة والإيمان. سوف يستمر الصوم نحو 16 ساعة في اليوم ابتداء من الساعة 04:00 وحتى الساعة 19:49.

يشكل الصوم في شهر رمضان المبارك، الذي بدأ الأمس (الأربعاء)، بالنسبة لمسلمين مؤمنين كثيرين في البلاد والعالم اختبارًا لقوة الإرادة والإيمان. وحسب التقاليد الإسلامية، يصوم المؤمنون هذه السنة 16 ساعة تقريبا، ويُسمح لهم بالإفطار قُبيل الساعة الثامنة مساء فقط.

سوف يكون شهر رمضان، الذي لا يصادف تاريخا معينا لسبب فلكي هو مسار القمر، أطول شهر منذ 33 سنة. إضافة إلى هذه الحقائق، تنضم عطلة طلاب المدارس الصيفية ومواجهة الحرارة العالية في شهري تموز وآب.

ثمة في السنوات الأخيرة تعزيز للإيمان الديني بين أوساط السكان المسلمين الذين يعيشون في إسرائيل، وكذلك بين أوساط الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن على الرغم من ذلك هناك أشخاص كثيرون لا يعتبرون متدينين ولكنهم يصومون شهر رمضان. لقد تحول هذا الشهر من شهر ذي سمات دينية إلى شهر ذي سمات اجتماعية وتُعقد فيه المهرجانات والاحتفالات في كافة أنحاء المدن الكبيرة.

سوف يدخل نحو مليون فلسطيني إلى إسرائيل

سوف يحل شهر رمضان هذه السنة في عطلة الطلاب الصيفية وتعمل الفعاليات في الوسط العربي بالتآزر مع الشرطة لمنع أحداث العنف. حسب النظام الذي تجذر في السنوات الأخيرة، يعبّر القائمون على القسم الإسلامي في شعبة الطوائف في وزارة الداخلية، إلى جانب أئمة ووجهاء آخرين وقادة مراكز الشرطة عن الحاجة إلى مواصلة التعاون بين الشرطة والسكان العرب. ثمة عدة مشاريع يشارك فيها رجال شرطة لحماية الاحتفالات الكبيرة، تعزيز الوعي حول موضوع العنف، وفي هذه السنة، تطبيق القوانين أيضا والحفاظ على سلامة الأطفال والخفض من حوادث الطرق.
سوف يدخل نحو مليون فلسطيني إلى إسرائيل.

فلسطينيون في أحد الشوارع المزينة في القدس (Flash90/Sliman Khader)

فلسطينيون في أحد الشوارع المزينة في القدس (Flash90/Sliman Khader)

يستعد القائمون على الأجهزة الأمنية لدخول نحو مليون فلسطيني من الضفة الغربية لزيارة إسرائيل خلال الشهر. حسب المعطيات التي ينشرها الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، فإن الجيش وقوى الشرطة متأهبة لضمان دخول نحو مليون فلسطيني إلى إسرائيل (وهو رقم قياسي بالنسبة للسنوات الماضية)، وهدف الكثيرين منهم هو الصلاة في الحرم القدسي الشريف.

وقد أقرت الأجهزة الأمنية سلسلة من التسهيلات الهامة، ومنها المصادقة على دخول فلسطينيين وفلسطينيات ممن تعدوا سن 60 سنة من دون تقييد، خلال شهر رمضان إلى القدس، المصادقة على دخول فلسطينيات من دون تحديد السن وفلسطينيين ممن تعدوا سن 40 سنة لصلوات أيام الجمعة في الحرم القدسي الشريف، إعطاء تصريحات لزيارات العائلة في إسرائيل للأقرباء من الدرجة الأولى والثانية.

إضافة إلى الصلاة، من المتوقع أن يزور فلسطينيون كثيرون المراكز التجارية في القدس، ميناء يافا، شواطئ البحر في إسرائيل والمدينة القديمة في عكا. كجزء من الاستعدادات، ستتم زيادة عدد أفراد الشرطة الفلسطينيين الذي سيعملون إلى جانب جنود الجيش الإسرائيلي.

مساعدة العائلات

احتفالا بالشهر الكريم، سيمنح صندوق الصداقة، الذي يترأسه الحاخام يحيئيل أكشطاين، قسائم أغذية لنحو 3,300 عائلة عربية محتاجة، بمبلغ إجمالي قدره نحو 1.2 مليون شيكل. سيتم هذا التبرع عن طريق أقسام الرفاه في 69 بلدة يقدم لها الصندوق الدعم بشكل دوري طيلة أيام السنة.