يائير لبيد، رئيس حزب "هناك مستقبل" ووزير المالية السابق، هو شخصية مثيرة للجدل في إسرائيل. لديه الكثير من المعجبين، ولكن أيضًا عدد غير قليل من الكارهين، الذين يعتبرونه شخصية متعجرفة وشعبوية.

ولكنه نجح أمس في إثارة مشاعر أكثر الناس سخرية، عندما شارك في الفيس بوك لحظة شخصية له مع ابنته، المصابة بالتوحد ومن ذوي الاحتياجات الخاصة والتي لا تتحدث. يظهر لبيد في الصورة مع ابنته، ياعيل، حيث يظهر ظهريهما، وبينما ترتدي الابنة زيّا عسكريا. وكتب لبيد بجانبها:

"في مراسم الإنهاء يعيلي تحيي القائد. ارتدت زيا عسكريا وقلنسوة برتقالية وجفف والدها عينيه وأمل ألا تروا دموعه.
تطوّع صفّها - صف من الشبيبة ذوي الاحتياجات الخاصة - طوال العام في ثكنة لواء الإنقاذ في الجيش الإسرائيلي. لقد ساهموا وفق قدراتهم.

كان الجنود والقادة رائعين ومنصتين، وتصرفوا معهم باحترام وودّية. "أنا لا أعلم من تعلّم هذا العام أكثر، هل القادة أم المتطوعون"، قالت لي سميلت ابنة التسعة عشر عاما وهي تبتسم.
"إذن فأنت الآن جندية مثل ليئور؟" سألتُ يعيلي، فأومأت بقوة، طفلتي التي لا تتحدث.

في المرة القادمة عندما يُقال لكم إنّ الوظيفة الوحيدة في الجيش هي القتال، أرسلوا له الصورة التي أرفقتها هنا.
ربما يكون ذلك صحيحا بخصوص جيوش أخرى، ولكن الجيش الإسرائيلي هو أكثر بكثير من ذلك".

حظي منشور لبيد بعشرات آلاف الإعجابات، ونحو 9,000 مشاركة، ومئات التعليقات المتأثرة. اعترف كثيرون أنّهم تأثّروا حتى ذرفوا الدموع من المنشور.

كان هناك القليل الذين رغم ذلك انتقدوا لبيد، لكونه اختار أن "يستخدم" إعاقة ابنته من أجل الحصول على إعجاب الجمهور، ومع ذلك، فكما ذكرنا، معظم التعليقات كانت معجبة ومتأثرة.