وصل أمس وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، إلى إسرائيل في زيارة عاجلة ضمن مجهوده لإنقاذ محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين من الانهيار، ولإيجاد معادلة بإمكانها إقناع الجانبين تمديد المفاوضات حتى نهاية 2014. وتدرس الولايات المتحدة، في إطار معادلة إنقاذ المحادثات، إمكانية الإفراج عن الجاسوس اليهودي جوناثان بولارد مقابل تنازلات إسرائيلية للجانب الفلسطيني.

واجتمع وزير الخارجية مساء أمس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وناقش الاثنان إمكانية إبرام صفقة يلتزم الفلسطينيون بموجبها بتمديد المفاوضات حتى نهاية 2014، ويمتنعون من اللجوء إلى خطوات أحادية الجانب في الأمم المتحدة. وبالمقابل تقوم إسرائيل في المرحلة الأولى بالإفراج عن الدفعة الرابعة من 104 أسيرا فلسطينيا، من بينهم مروان البرغوثي، وبعدها إطلاق سراح نحو400 أسير فلسطيني، تختارهم إسرائيل لم تصدر بحقهم أحكام مشددة.

وتشمل الصفقة المتبلورة بين الأطراف كذلك تجميدا "هادئا" للبناء في المستوطنات ما عدا القدس، لمدة 8 أشهر. وقال مسؤول إسرائيلي مطّلع على المحادثات إن إمكانية إطلاق سراح بولارد ضمن صفقة يتفق عليها أطراف المفاوضات أصبحت وجيزة، لكن الأمر ليس حتميا.

وقالت مصادر مطلعة لوكالات الأنباء الأجنبية أن إمكانية إطلاق سراح بولارد أصبحت متاحة من أجل تمديد محادثات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية. وقد أفادت "نيويورك تايمز" بأن إسرائيل الولايات المتحدة تناقشان إمكانية إطلاق سراح بولارد.

وبينما ينفي البيت الأبيض الأنباء المتعلقة بإطلاق سراح بولارد، فقد كانت تصريحات الخارجية الأمريكية أقل حزما فيما يتعلق بهذا الشأن، حيث قالت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية، ماري هارب، "إننا نناقش هذه الإمكانية، وسنرى ما بإمكاننا فعله".

وكان من المتوقع أن يلتقي كيري رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، صباح اليوم في رام الله إلا أنه قرر تأجيل اللقاء متجها إلى بروكسل. وأفادت وسائل إعلام فلسطينية أن كيري اجتمع مع عريقات أمس في القدس.