نشر وزير الأمن الداخلي والإعلام، جلعاد أردان، هذا الصباح (الخميس) على صفحته في الفيس بوك مقطع فيديو من إعداد وزارة الإعلام الإسرائيلية. "بعد محاولة جاهدة نجحنا في وقف محاولة الفلسطينيين التشجيع على مُقاطعة كرة القدم الإسرائيلية داخل الفيفا. نوجه رسالتنا إلى منظمة الفيفا وكل من يؤيد المُقاطعة - اتركوا السياسة خارج ملاعب كرة القدم! شاركوا مقطع الفيديو!". هذا ما كتبه أردان إلى جانب الفيديو.

يظهر في مقطع الفيديو طفلان - أحدهما إسرائيلي واسمه "عيدان"، والطفل الآخر هو فلسطيني واسمه "إياس". يقول معلق باللغة الإنكليزية، على خلفية صورة الطفلين: "نحن من عالمين مُختلفين، نتحدث لغتين مختلفتين، ولكل منا روايته. ولكن، علينا أحيانًا أن نضع كل شيء جانبًا وأن نلعب فقط. إن ألعاب كرة القدم قادرة على بناء جسور بين الدول والأشخاص".

يظهر الطفلان، في بداية الفيديو، كلٌ منهما في بيئته الطبيعية. فقد تم تصوير أحدهما في قرية يهودية وتم تصوير الطفل الآخر في قرية عربية، وهما يتمرنان على اللعب بكرة القدم. ولكن يلتقيان لاحقا في ملعب كرة القدم وبعد أن يسقط الطفل اليهودي يساعده الطفل العربي على الوقوف. وفي النهاية، يخرجان وهما متشابكا الأيدي وحتى أنهما يلعبان معًا خارج الملعب، بينما تُعرض العبارة التالية على الشاشة:
"يُمارس في هذه الأيام ضغط على منظمة الفيفا لمُقاطعة كرة القدم الإسرائيلية. "لا تدعوا السياسة تُفسد اللعبة".

حظي الفيديو منذ ساعات الصباح بآلاف المُشاهدات وعشرات المُشاركات، إلا أنه حصد انتقادات أيضًا، حيث يُظهر الفيديو طفلا فلسطينيًا يعيش داخل مناطق الـ 48 ويحمل جنسية إسرائيلية، ولذلك فإن عبارة "تبني ألعاب كرة القدم جسورا دولية" هي عبارة إشكالية، لأن الطفلين اللذين يظهران في مقطع الفيديو يحملان هوية إسرائيلية.