وقف زائر مفاجئ بين المعزّين في منزل ناتان مئير، المقيم في مستوطنة عتنائيل والذي قُتلت زوجته طعنًا بسكين فلسطيني يوم الأحد الماضي. وكان ذلك الزائر صديق مقرّب من ناتان ومقيم في القرية المجاورة للمستوطنة، واسمه محمد وجاء ليعزّي صديقه اليهودي. وذلك رغم أنّ الشخص الذي قتل زوجة ناتان هو أحد أقربائه.

قال ناتان مئير لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية: "محمد وأنا أصدقاء مقرّبون جدّا. تزوّجنا في نفس الشهر، ولدينا أطفال بنفس الأعمار". وقد حرص لواء القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي، روني نومه، شخصيًّا على أن تسمح قوات الأمن الإسرائيلية لمحمد بالوصول إلى منزل أسرة ناتان في المستوطنة.

وهناك مواطن آخر من المستوطنة وهو يهودا غليك، الذي كاد أن يدفع حياته ثمنا عندما حاول فلسطيني اغتياله بسبب مواقفه بخصوص صلاة اليهود في ساحات الأقصى. فكتب غليك، الذي تأثر جدا من زيارة محمد، في صفحته على الفيس بوك: "إنها صورة تشهد على الإنسانية". أشاد غليك بناتان مئير وأضاف: "هذه هي عتنائيل، وهذا هو الوجه الحقيقي للبشر الذين يعيشون في المستوطنات".

وقال ناتان: "أطفالي، رغم أن الفلسطينيين قد قتلوا أمّهم، لن يقولوا كلمة واحدة من الكراهية، الغضب أو الاستياء".