حاول الإسرائيليون مُحاربة حماس من خلال الإعلام، وإقناع الصحفيين الأجانب أن "يستفيقوا" وأن يفهموا أن الإرهاب يحكم في غزة. ولكن فيلم الأنيميشن الذي حاول توضيح الموضوع بشكل ساخر مسَّ بشكل مُباشر بالصحفيين الأجانب لأنه كان موَجَهًا إليهم.

يظهر في الفيلم، كما ذكرنا سابقًا، مراسلاً أجنبيًا يقوم بتغطية أحداث غزة ولا يُميّز بين الأعمال الإرهابية التي تتم خلفه: لا يرى عملية إطلاق القذائف من داخل الأماكن السكنية، ولا عملية حفر الأنفاق الهجومية، من قِبل حماس، الذي يصفها، بالخطأ، بأنها "حفريات خاصة بإنشاء قطار أرضي في غزة".

كان الهدف من الفيلم هو لفت انتباه العالم إلى أعمال حماس الإرهابية، ولكن الصحفي الذي تم إظهاره في الفيلم بشكل ساخر، أثار حفيظة الصحفيين الأجانب العاملين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وجاء في بيان اتحاد الصحفيين الأجانب العاملين في إسرائيل أنه: "تفاجأ اتحاد الصحفيين الأجانب وقلق من قرار وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تُنتج فيلمًا يسخر من التغطية الإعلامية للحرب الثانية على غزة. بينما لدى إسرائيل قضايا أكثر جدية لتهتم بها، مثل المسألة السورية أو الإيرانية، شيء مُقلق أن تقوم الوزارة بتبديد وقتها لإنتاج فيلم مدته 50 ثانية بهدف السُخرية من الصحفيين الذين قاموا بتغطية نزاع راح ضحيته 2،100 فلسطيني و 72 إسرائيليًا".

جاء في البيان أيضًا: "يريد النظام الدبلوماسي الإسرائيلي أن يتم أخذه على محمل الجد في أنحاء العالم. إن نشر فيديو هواة ومُضلل، على اليوتيوب، ليس أمرًا لائقا، لا يفيد بل يزعزع ادعاءات وزارة الخارجية بأنها تحترم الصحافة وحريتها في غزة".