هناك تضامن إسرائيلي فلسطيني في صفوف رجال الإعلام. فنشر مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلية، جاكي خوري، اليوم على صفحته في الفيس بوك رسالة مفتوحة تحت عنوان "منتدى الصحافيين للشؤون الفلسطينية في إسرائيل" وذلك في إشارة احتجاجية على المس بحرية الصحافة، بعد أن اقتحمت الشرطة الإسرائيلية أستوديو التلفزيون الفلسطيني في شرقي القدس في بث حي.

وقامت الشرطة بهذه الخطوة خلال بث برنامج "صباح الخير يا قدس" والذي سلط الضوء على إضراب السجناء الفلسطينيين الإداريين في إسرائيل عن الطعام. وقامت الشرطة بتوقيف مصوّر، محرر وضيف البرنامج للتحقيق معهم، مدعية أنه ليست هناك تصاريح بث لهذه القناة. إلا أنها أفرجت عنهم بعد فترة وجيزة.

وكتب الصحافي الإسرائيلي جاكي خوري باسمه وباسم زملائه الإسرائيليين: "نحن خمسة عشر صحفيًّا إسرائيليًّا، أعضاء منتدى الصحفيين للشؤون الفلسطينية في إسرائيل والذين يقومون بتغطية أحداث الساحة الفلسطينية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، نستنكر بشدّة تشويش البث الحي لبرنامج "صباح الخير يا قدس" من إنتاج تلفزيون فلسطين والذي كان يُذاع على الهواء مباشرة يوم الجمعة الموافق 6 حزيران من العام 2014 وكذلك على احتجاز طاقم البرنامج وأحد الضيوف".

وأراد خوري للتوضيح بأن التنديد بعملية الاقتحام لا يعني أن الصحافيين يدعمون المس بسلطة القانون، إلا أنه تحفظ وأضاف أنه: "في نفس الوقت نحن نعبر عن تحفظنا واستيائنا من خطوات وقرارات من شأنها الحد من حرية التعبير وزرع الخوف في نفوس الصحفيين". 

ووفقًا لأقواله، هذا الحادث هو واحد من سلسلة من الأحداث المتفاقمة في الفترة الأخيرة، والتي تشمل الاعتداء على صحافيين في باب العامود في القدس، وفي مخيم اللاجئين "العروب". وأضاف:  "نحن ومن منطلق إدراكنا للتوتر الذي تشهده العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة نطالب السلطات الإسرائيلية بأن لا تدير المعركة السياسية ضدّ السلطة الفلسطينية على حساب ظهر الصحفيين".

يشعر الصحافيون الذين يقومون بتغطية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال الأشهر الأخيرة بأن التوتر بين الجانبين، بدأ يظهر أيضًّا في صفوف رجال الإعلام. وذلك بعد أن كان واضحًا للجانبين خلال السنوات الماضية وأيضًّا خلال الفترات الأكثر توترًا، أن الصحافيين خارج اللعبة، ويجب عدم المس بهم.

وتعرّض الصحافي الإسرائيلي، آفي يسخاروف، في الشهر الماضي إلى تجربة صعبة عندما اعتدى عليه جمهور فلسطيني غاضب خلال مظاهرة بجانب معبر بيتونيا، إذ تم إنقاذه وبصعوبة في اللحظة الأخيرة.