رغم تهديدات وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بأنّه سيعمل على إلغاء القائمة العربية الموحّدة التي ستترشّح لانتخابات الكنيست القادمة، فليس جميع الإسرائيليين شركاء في الشعور العدائي تجاه الفرصة الجديدة التي تقف أمام مواطني إسرائيل العرب.

في حملة خاصّة، خصّصت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية صفحة كاملة لمقال ثنائي اللغة كتبه الصحفي نظير مجالي، والذي نشر بنسختين، العبرية والعربية معًا، من أجل تشجيع من يملكون حقّ الانتخاب من العرب لاستخدام حقّهم. وقد خصّصت الصحيفة العبرية بشكل غير مسبوق مساحة واسعة للمقال باللغة العربية، من أجل تشجيع تصويت مواطني إسرائيل العرب.

كتب مجالي: "المشاركة العربية في الانتخابات هي أمر جيد لإسرائيل عموما وللمواطنين العرب خصوصا وللمواطنين اليهود أيضا. جيدة لإسرائيل حتى تمون ديمقراطية حقيقية. وجيدة للعرب لآنها واجب وطني وأخلاقي. فنحن نطالب بالمساواة وبتكافؤ الفرص وبالحقوق. عدم المشاركة في التصويت يجعلنا كمن يطالب بالفوز باليانصيب ولكن لا يرسل النموذج. وجيدة للمواطنين اليهود، أولا لكونهم الشركاء وثانيا لكونهم يمثلون الأكثرية". وبحسب كلام مجالي، فإنّ القائمة العربية الموحّدة هي بمثابة فرصة تاريخية لإصلاح أوضاع المواطنين من عرب إسرائيل.

وانضمّت صحيفة "هآرتس" أيضًا لهذه الدعوة، رغم أنها لم تدمج مقالا باللغة العربية في صفحاتها. في افتتاحيّتها، والتي كُتبت باللغة العبرية ولكنها كانت أكثر صرامة من مقال "يديعوت أحرونوت"، كانت هناك إشارة واضحة للوضع السيئ (نسبيّا) للمواطنين العرب في إسرائيل:

"على المواطنين العرب، الذين يعانون من الإقصاء والتمييز المؤسسي والمعياري، أن يفهموا بأنّ الطريقة الفعّالة لمكافحة هذه الاتجاهات، ولأخذ المكانة المناسبة لهم في المجتمع الإسرائيلي، هي التصويت للأحزاب التي تمثّلهم.

"القائمة العربية التي ستفوز بعدد كبير من المقاعد، ستموضع العرب كجسم سياسي لا يمكن تجاهله بعد. لن تكفي قوة كهذه  فقط لإيقاف تشريع عنصري وتمييزي، وإنما أيضا لجعل العرب لاعبين مهمّين في اللعبة السياسية ومشاركين في صنع سياسات إسرائيل، كما يليق بنسبتهم من السكان".

عدد العرب ممّن يملكون حقّ التصويت في إسرائيل من بين مجموع من يملكون حقّ التصويت يصل إلى 15%، ممّا يمكن أن يؤدي نظريّا إلى انتخاب 18 عضو كنيست عربي.

ومع ذلك، فإنّ 11 عضوا فقط من أعضاء الكنيست الذين يتولّون اليوم في الكنيست وصلوا من القوائم العربية، وذلك لأنّ نسبة التصويت لكنيست في أوساط السكان العرب كانت نحو 56% ممن يملكون حقّ التصويت فقط، مقابل نحو 68% من مجموع السكان.