أدانت محكمة الصُّلح في القدس اليوم (الخميس) رئيس الشقّ الشمالي للحركة الإسلامية، الشيخ رائد صلاح، بالتحريض على العُنف بعد أن دعا عام 2007 إلى الذهاب إلى المسجد الأقصى وإنهاء "السيطرة الإسرائيلية على المكان" بأية طريقة ممكنة.

ووفقًا للائحة الاتّهام، ذهب صلاح إلى القدس عام 2007 مع مئات المناصرين، ليخطب في حيّ وادي الجوز أمام الآلاف. ومِن بين ما قاله قائد الشقّ الشمالي في الخطاب الذي ألقاه: "نحن الآن في هذه الأرض المبارَكة وذات البركة الطاهرة، لولا الإزعاجات والتشويشات، التي حلّت بنا عبر الاحتلال الإسرائيلي، الذي سيُطرَد بإذن الله، كما طُرد آخرون مثله في الماضي".

وواصل الشيخ صلاح خطابه داعيًا: "فيما نحن هنا، نستعدّ للصلاة في حرم المسجد الأقصى المبارَك، لتزُل كلّ سحب الاضطهاد من سماء القدس المقدّسة من دم كل الأبرياء الذي حلّل دمهم وأخرج أرواحهم جنودُ الاحتلال الإسرائيلي، الذين يحتلّون المسجد الأقصى المبارَك".

وفي لائحة الاتّهام ضدّ صلاح، التي قدّمتها نيابة لواء القدس، ذُكر أنّ خطاب صلاح تضمّن دعوةً إلى أعمال عُنف وتشجيعًا على العنف، وكذلك رغبة في التحريض العُنصري. ووفقًا للشهادات، قال صلاح في خطابه: "لسنا مَن يعجن خبزه في شهر رمضان المبارك بدماء الأطفال. وإذا أراد أحدٌ شرحًا أكثر تفصيلًا، فليسأل ماذا كان يحدث لبعض أطفال أوروبا حين كان دمهم يختلط بعجين الخبز المقدّس".

وادّعت النيابة أنّ صلاح أشار في أقواله إلى فريات الدم التاريخية في قضية خلط الدم بفطير الفصح. بالتباين، ادّعى وكيل صلاح أنّها كلمات غامضة ومفاهيم يمكن أن تنطبق على العالَم المسيحيّ أيضًا، وأنّ الأقوال قيلت احتجاجًا على قتل أطفال في الحملات الصليبية في أوروبا.

‎ ‎"لا نرى في هذه الدعوة تحريضًا على العُنف"، قال اليوم الناطق بلسان الشقّ الشمالي للحركة، زاهي نجيدات، بعد قرار المحكمة: "سيواصل الشيخ العمل ضدّ السيطرة الإسرائيلية على المكان. نفهم قرار المحكمة، فهي أيضًا جزءٌ من المؤسّسة الإسرائيلية. ليس القرار عادلًا".