لا تتوقف مواقع التواصل الاجتماعية عن خلق ضجة إعلامية، اهتمام وردود فعل ساخطة جديدة بخصوص مقتل الـ 13 جنديًا من مقاتلي "جولاني" الذين قُتلوا أول البارحة خلال العملية العسكرية في قطاع غزة.

لف مقتل الجنود الـ 13، من جنود وحدة جولاني، إسرائيل بالحزن وأعاد إلى الذاكرة ثانية نشيد "جولاني شيلي"، الذي قام بتأليفه مؤلفون إسرائيليون معروفون، قبل 40 عامًا.

استمعوا للنشيد بأداء المغني يهورام غاؤون:

سجل البارحة (الاثنين)، بمبادرة من صحيفة "يديعوت أحرونوت" المغني شلومي شبات؛ من جديد، النشيد وأهداه إلى جنود جولاني. قال شبات، "جولاني شيلي، ليست أغنية حزينة ولكن بكى كل الذين كانوا في الأستوديو عندما سجلنا الأغنية. تذكرنا أولئك المقاتلين واعترانا الألم والحزن على الشبان الذين فقدناهم. أتجول في الأيام الأخيرة بينما يعتريني إحساس بأن جزءًا من جسدي يتقطع إنما في قلبي الكثير من التقدير والفخر للجنود الذين يشاركون بالمعارك".

ليس الفنانون وحدهم والمشاهير يهتمون هذه الأيام بمواساة الوحدة التي فقدت 13 مقاتلاً من مقاتليها بل إن الكثير من المشاركات والصور يتم نشرها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعية تضامنًا وتعبيرًا عن الألم على مقتل أولئك المقاتلين.

المطرب شلومي شبات (Facebook Ynet)

المطرب شلومي شبات (Facebook Ynet)

وحدة جولاني معروفة للجمهور الإسرائيلي على أنها وحدة الشعب، الجيش الشعبي رقم 1، هكذا يسميها كثيرون بسبب تنوع الخلفية الاجتماعية للأفراد الذي يخدمون في صفوفها.

نُشرت أول البارحة تقارير تفيد بأن طبيبًا في مستشفى "شاعري تسيدك" في القدس أُقيل من عمله، على إثر نشره لعبارات عدوانية نشرها على الفيس بوك. شجبت العبارات التي كتبها الطبيب جنود الجيش الإسرائيلي الذين يشاركون بالقتال في غزة، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بسبب عملية "الجرف الصامد".

صور يتم نشرها على صفحات مواقع التواصل تعبيرًا عن الألم على مقتل مقاتلي جولاني (Facebook Ynet)

صور يتم نشرها على صفحات مواقع التواصل تعبيرًا عن الألم على مقتل مقاتلي جولاني (Facebook Ynet)

يعمل الطبيب، د. هيثم رجبي في المستشفى كأخصائي طب طوارئ (غرفة الطوارئ) منذ ثلاث سنوات. يقول عنه المستشفى إنه حتى اليوم "تميّز الطبيب بعمله ولم يفرق يومًا بين مريض وآخر على أساس الدين، العرق أو القومية".

تزايدت في الأيام الأخيرة وتيرة العنف الكلامي على مواقع التواصل الاجتماعية على إثر القتال الدائر في غزة بين اليساريين واليمينيين، بين العرب واليهود وكأنها معركة، ميدان قتال افتراضي جديد لم يكن قائمًا في جولات العنف السابقة بين حماس وإسرائيل.

رمز لواء جولاني، شجرة الزيتون تبكي (Facebook Ynet)

رمز لواء جولاني، شجرة الزيتون تبكي (Facebook Ynet)

هناك حلبة أخرى تدور فيها رحى ظاهرة ليست أقل سوءًا وهي حلبة الـ "واتس آب": نُشرت أول البارحة؛ مند ساعات الصباح الباكرة، قائمة تضم أسماء القتلى في المعركة في حي "الشجاعية"، وفيها أسماء ثمانية من مقاتلي جولاني. بينهم أيضًا ورد اسم رقيب في الوحدة كان قد شارك في المعارك. انتشر خبر وفاته في البلدة التي يسكن فيها ما جعل المواطنين وعائلته يتصلون بالأب. بالنهاية، اتضح أنه لم يمت. تحاول الشرطة والجيش منع انتشار هذه الظاهرة إنما ذلك لا يحقق الكثير من النجاح.