هزّت موجة من محاولات الاغتيال عالمَ الجريمة المنظّمة في إسرائيل، ولا زالت الشرطة الإسرائيلية عاجزة. فارقت الضحية الأخيرة الحياة  يوم السبت الماضي في سلسلة الانفجارات، وذلك حين انفجرت سيارة ملغومة في جنوبي تل أبيب وأدّت إلى وفاة شخص. وفي الأسبوع الماضي فقط قُتِل شخصان في انفجار في بيتاح تكفا، في مكان قريب من روضة أطفال.  في حادثة أخرى وقعت يوم الأربعاء جنوبي البلاد انفجرت عبوّة ناسفة أعدّت لاغتيال جهة كبيرة في عالم الإجرام، ولكنها لم تصب أيّ شخص.

وانضمّت الانفجارات الأخيرة لسلسلة من ستّة أحداث هزّت إسرائيل خلال فترة قصيرة من أربعة أشهر. وعلى ما يبدو أنّ موجة الاغتيالات بواسطة العبوّات الناسفة تكتسب زخمًا وتحرم الإسرائيليين من النوم. حتّى السلطات القانونية الملزمة بتطبيق القوانين لم تكن بمنأى عن هذه الظاهرة: ففي شهر تشرين الثاني الأخير تم زرع عبوّة ناسفة في سيّارة أحد المدّعين الذين تعامل مع قضية قانونية ضدّ منظّمة عمير مولنر الإجرامية.

والذي يضيف التوتّر الكبير إلى حرب العصابات هو تسليم إسرائيل المجرم إسحاق أبرجيل بعد مكوثه ثلاث سنوات في السجن الأمريكي. وتعتقد الشرطة الإسرائيلية أنّ أبرجيل يتحكّم برجاله عن بعد، منذ أن تمّ سجنه في الولايات المتحدة. تعتبر مدينة إيلات قوّة أبرجيل الأمامية، فهناك يقوم من داخل السجن بإدارة شبكة من القمار، جباية رسوم الحماية وغسيل الأموال. في شهر كانون الأول، حدث حادث انفجار أصيب فيه بجروح خطيرة أب وابنه معروفان للشرطة، والاشتباه هو بأنّ رجال أبرجيل هم من يقف وراء الحادث.

يسعى المفتّش العامّ للشرطة، يوحنان دانينو، إلى تقديم صورة أكثر تفاؤلا بقليل بشأن مكافحة الجريمة المنظّمة. "إنّ الكفاح ضدّ الجريمة المنظّمة في دولة إسرائيل يتحسّن كلّ عام"، هذا ما قاله دانينو في مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية. ووفقًا لدانينو، فإنّ الشرطة تعمل يوميًّا على إحباط محاولات الاغتيال، ممّا لا يحظى بالتغطية الإعلامية التي اختارت التركيز على التفجيرات والاغتيالات.