تمرّ الآن أيّام صعبة على الشرطة الإسرائيلية، وفي الوقت الراهن يُذكر أنها تواجه فضيحة جديدة مُنع نشرها في هذه الأثناء، ولكن من المرتقب أن تضرّ بشكل كبير بثقة الشعب بها حين يتمّ الكشف عنها. ولقد تعرّضت الشرطة في الأسابيع الماضية إلى انتقادات قاسية على الطريقة التي تعاملت بها مع قضية خطف الشبّان الثلاثة وقتلهم في الضفة الغربية.

وكما هو معلوم، استطاع الشبّان الاتصال إلى مركز الطوارئ في الشرطة والإبلاغ عن أنّهم قد اختُطفوا. وكان من الممكن في تلك المرحلة تحديد موقع السيارة التي كان فيها الشبّان والخاطفين، ولكن تسبّب الإهمال في التعامل مع المعلومات في تأخير وفقدان تعقّب المختطفين. وقال المفتّش العامّ للشرطة، يوحنان دانينو، إنّه "الفشل الأكثر خطورة" وتمّ فصل أربعة ضبّاط في أعقاب ذلك.

وتزعم وسائل الإعلام الإسرائيلية في الوقت الراهن أنّه من المتوقع حدوث زلزال كبير في القيادة العليا في الشرطة. وما زالت تفاصيل الفضيحة الجديدة مخفية، ولكن ذُكر أنّ عددًا من كبار ضبّاط الشرطة خائفون جدّا من المعلومات التي من شأنها أن تنكشف. كما ونُشر أمس في إحدى وسائل الإعلام الإسرائيلية خبرٌ تطرق إلى القضية، ولكن تمّ وضعه على الرفّ فورًا.

شهدت الشرطة الإسرائيلية في السنة الماضية سلسلة من الإهانات، بداية من الكشف عن تحرّشات جنسية بين كبار قادتها، مرورًا بقضايا القتل التي أعلنت الشرطة أنّها فكّت رموزها ثمّ تراجعت عن إعلانها، وصولا إلى الشكّ بتلقّي الرشاوى من رجال دين كبار في إسرائيل.