"حذاء عرفات يساوي عشرة من أمثالك، مستوطنة حقيرة"، هكذا وصف نائب الكنيست أحمد طيبي نائبة الكنيست أوريت ستروك، من حزب البيت اليهودي. في أعقاب ذلك قررت لجنة الآداب في الكنيست توبيخ الطيبي، وسجلت ملاحظة في ملفه الخاص. تلقى النائب جمال زحالقة أيضًا توبيخًا من قبل اللجنة، بعد أن صرخ بوجه النائب زفولون كلفا، وهو أيضًا من البيت اليهودي. "اخرس. متغطرس، مستوطن، محتل، فاشي، عنصري".

أقرت اللجنة،  بأن ذلك "تصرف فظ"، وقررت تسجيل ملاحظة للاثنين، مع تحذيرهما بأنه في المرة القادمة سيتم اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا ضدهما. هذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يتحدث فيها نواب الكنيست بشكل بذيء. انتقينا لكم مجموعة من الألفاظ الأقل دبلوماسية التي تلفظ بها نواب كنيست إسرائيليون.

المرتبة الخامسة: الإنسان والحيوان

عضو الكنيست دافيد روتم هو أول كائل للشتائم والضحية هي رئيسة حزب ميرتس، زهافا غلؤون.  "أنت همجي، فظ"، هذا ما نعتت به غلؤون دافيد روتم خلال جلسة لجنة الدستور، القانون والمحاكم. قرر روتم، الذي كان يدير الجلسة ولم تعجبه الملاحظة، القول لغلؤون ما كان يفكر به: "اخرجي من هنا، لا يمكن تشبيهك حتى بحيوان". وبخت لجنة الآداب روتم، واختار أن يعتذر وقال إنه "بسبب الكلام القاسي الذي وجهته لي غلؤون عندما وصفتني بالهمجي والفظ ما كان ينبغي عليّ أن أنجر إلى ذلك المستوى الوضيع وأن تكون ردة فعلي كما كانت".

"لا يمكن تشبيهك حتى بحيوان"، دافيد روتم (Flash90)

"لا يمكن تشبيهك حتى بحيوان"، دافيد روتم (Flash90)

المرتبة الرابعة: فتيل بشارة القصير

أحياناً يكون صبر أعضاء الكنيست قليل ومحدود جدًا في الجلسات، الأمر الذي يجعلهم يتلفظون بشكل تلقائي بكلام مقتضب وبذيء. قاطع النواب العرب، خلال جلسة عاصفة للجنة، كلام نائب الكنيست جلعاد اردن، وقال النائب اردن للنائب بشارة: "اذهب لتشغل منصبًا في سوريا". بالمقابل هاجم بشارة اردن ورد الأخير قائلاً: "روح انتاك". وتراجع لاحقًا بشارة عما قاله.

"روح انتاك"، عزمي بشارة (AFP)

"روح انتاك"، عزمي بشارة (AFP)

المرتبة الثالثة: شارون المعري

هل تعتقدون أنه فقط نواب الكنيست هم من يتلفظون بالشتائم؟ هذا خطأ، الوزراء أيضًا – وأولئك الذين أصبحوا رؤساء حكومات، تلفظوا بكلام بذيء. وجه أريئيل شارون تهديدًا بذيئًا للوزير يغائيل يادين حول طاولة الحكومة، عندما كان يشغل منصب وزير الزراعة.

خلال جلسة عقد حول مستقبل المستوطنات في الضفة الغربية، امتعض يغائيل عندما عمل شارون على إقامة مستوطنات دون علم الحكومة. وكرد على ذلك، قرر شارون أن يخبّر يادين بشكل مجازي ما الذي قد يحدث له بسبب عدم التوافق بينهما: "حضرة النائب، سأعريك تمامًا على طاولة الحكومة!" قال شارون مهددًا يادين، الذي نظر إليه متعجبًا.

"سأعريك تمامًا على طاولة الحكومة"! أريئيل شارون (ِAFP)

"سأعريك تمامًا على طاولة الحكومة"! أريئيل شارون (ِAFP)

المرتبة الثانية: الشيء الذي يجعل نيسيم زئيف يشمئز

في هذه الحالة فإن الفحوى،  هو الشيء البذيء والفظ وليس الأسلوب. من المعروف عن نائب الكنيست نيسيم زئيف من حزب شاس بأنه ليس صبورًا أبدًا تجاه الآخرين، وذلك في حال كان الحديث يجري عن نساء، عمال أجانب أو مثليين. في حادثة معينة هاجم وزير الداخلية، أفرهام فورز، وكل ذلك بسبب توظيفه لشخص مثلي في وزارته: "يوجد في مكتبه مثلي يشمئز الجميع منه"، قال زئيف عن فورز أمام كل الكنيست. لم يكتف زئيف بهذا الكلام وأضاف قائلاً إنه بالنسبة له، المثلي "هو أسوأ من البهيمة". لم يعتذر زئيف أبدًا عما قاله.

نيسيم زئيف (Flash90)

نيسيم زئيف (Flash90)

المرتبة الأولى: أين يدا توفيق زيّاد؟

لا حاجة ليكون المرء شاعرًا عريقًا مثل نائب الكنيست المرحوم توفيق زياد لكي يكيل الشتائم. ورغم ذلك، كانت الشتيمة التي تلفظ بها زيّاد هي الأكثر بذاءة، والأكثر رمزية التي قيلت يومًا في أروقة المبنى. خلال نقاش محتدم مع نائب الكنيست اليميني رحبعام زئيفي ("غاندي")، لم يتمالك زيّاد نفسه وصرخ بوجهه قائلاً: "أنا أمسكك أنت واليمين من الخصيتين لأنك أنت خصيتي اليمين!". ترافق كلام زيّاد ذاك بإيماءة من يده، وكأنه يسحق شيئًا ما بقوة.

لاحقًا قال زيّاد، والذي كان شاعرًا ومثقفًا، بأنه كان يقصد ما قاله "فقط بالمعنى الأدبي". كانت نهاية النائب زيّاد صعبة عندما توفي بحادث طرق مروّع عام 1994، وكان عضوًا في الكنيست.

توفيق زياد (Wikipedia)

توفيق زياد (Wikipedia)