بينما لم ترد بعد إسرائيل على ادعاءات غريبة عن تفجير إسرائيلي حدث في دمشق، وتتحدث فقط بلغة الرموز، نجد الحكومة السورية شذّت عن عادتها هذه المرة، فخلافا لمرات سابقة، امتنعت الحكومة السورية عن منح رد تلقائي واكتفت بقولها "لنا حق الرد".

مع ذلك، عدم الإدلاء برد رسمي هذه المرة لم يمنع المواقع على الشبكة من تحويل الأسد، مرة أخرى، إلى هدف للّكمات والانتقادات الساخرة المضحكة، حيث يستهزؤون به وبخنوعه الذي يتكرر مرة تلو الأخرى إزاء خرق السيادة السورية، وإزاء التفجيرات الإسرائيلية.

يُظهر العديد من الرسومات الكاريكاتيرية اللاذعة والساخرة ليس فقط خنوع الأسد، ولكن أيضا خوفه، واستبداديته وظلمه، فيظهر كشخص يفضل محاربة أبناء شعبه المتمردين على محاربة إسرائيل، مثل هذا الكاريكاتير الذي يظهر فيه كلام منسوب للحكومة: "لن نسكت على التفجيرات الإسرائيلية في أراضينا"، بينما نرى طائرات الأسد تفعل الشيء ذاته من تفجيرات في سوريا، بدلا من توجيه هذه التفجيرات إلى إسرائيل كالمتوقع.

وفي رسمة كاريكاتير أخرى، تحمل نفس العبرة كالرسمة السابقة، يظهر الأسد برفقة الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وآية الله الإيراني علي خامنئي، وهم يخططون "مكان الرد" في حلب، حمص، أو ضواحي دمشق.

وفي رسومات أخرى، يظهر الأسد وهو "ينظف الغبار" من على "حق الرد"، أو وهو يقول للكاميرات "نحتفذ بحق الرد" وتظهر عليه علامات العجز، بينما نرى من خلفه الطائرات الإسرائيلية وهي تقوم بعمليات تفجيرية.

 

رسمة بارعة أخرى عن أن حق السكوت هو بالأساس يتعلق بالكلام، يظهر في الرسمة مكبر صوت ضخم مكان صواريخ مضادة للطائرات.

"رد بشار سليل الشمبانزي على الغارات الإسرائيلية ... لنا حق الرد"

أيضا في فلسطين لا يضيعون الفرصة للاستهزاء بالأسد: "‎حق الرد" بريشة الفنان الفلسطيني الدكتور علاء اللقطة.