ضجة في إسرائيل عقب الكلام الذي نشره الشاعر الشهير ناتان زخ. بعد خطاب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة يوم أمس، وبعد أن أثار خطاب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قبل عدة أيام احتجاجات واسعة في إسرائيل بسبب قوله إن إسرائيل ارتكبت "إبادة جماعية" في غزة، قام صباح اليوم الثلاثاء الشاعر الشهير بنشر إعلان في صحيفة "هآرتس" كتب فيه بخط عريض: "ادعاءات محمود عباس صادقة، أما ادعاءات نتنياهو كذب وبهتان"، ووقّع اسمه في أسفل الإعلان بخط صغير.

تسبب الإعلان بخلق موجات من الانتقادات في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، واستُدعي زخ لأجل ذلك لمقابلة حوارية في برنامج صباحي على إذاعة الجيش الإسرائيلي. وقد كان كلامه في البرنامج الصباحي أكثر حدة منه في الإعلان، وأثار غضب الكثير من الإسرائيليين.

الإعلان: "ادعاءات محمود عباس صادقة، أما ادعاءات نتنياهو كذب وبهتان"

الإعلان: "ادعاءات محمود عباس صادقة، أما ادعاءات نتنياهو كذب وبهتان"

وسُئل زخ في البرنامج الصباحي إذا ما كان مؤيدا لِما ادّعاه عباس بأن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، فأجاب بأنه "قد تفوّه العديد من السياسيين الإسرائيليين بأمور أشد فظاعة مما تفوّه به أبو مازن. وقد قال أبو مازن ذلك في ساعة غضب، بعد أن أتعبوه بالمحادثات خلال أكثر من عام، ووصل إلى الاستنتاج بأن هناك كلام حول غزة ولكن ليست أفعال، فتفوّه بهذه الكلمة البائسة. الكلمات التي تفوّه بها السياسيون الإسرائيليون والكلمات الموجودة في التوراة توحي بأكثر من مجرد إبادة جماعية، بالنسبة لأبي مازن هذه إبادة جماعية  مصغّرة".

بالإضافة إلى ذلك، عندما سُئل عمّا كان سيفعله إن كان يشغل منصب رئيس الأركان ويرى زملاءه في غلاف غزة تنزّل عليهم الصواريخ، أجاب زخ باستهزاء: "أوه، أوه، انظر إلى الخريطة، لقد غلّفوهم. لقد أقاموا من حول غزة التي مساحتها صغيرة، والتي سيطر عليها رجال حماس، سلسلة من الكيبوتسات. لماذا هناك بالذات؟ منطقة النقب مساحتها كبيرة".‎ ‎‏ هذه الأقوال خصوصا هي التي أشعلت غضب الإسرائيليين، وألحقت السباب والشتائم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي النهاية قال زخ: "لقد اقترف محمود عباس خطأ سخيفا. فبسبب أننا، شعب إسرائيل، نتحدث دائما وبشكل مستمر عن الإبادة الجماعية التي أُلحِقَت بنا ونذكر هذه الإبادة في جميع محادثاتنا، تحدّث هو أيضا الآن عن الإبادة الجماعية. وكانت تلك حماقة من طرفه، وأعتقد أنه ندم على ذلك. ولكن مع ذلك لا تُستَبعد تقديرات عباس التي أؤمن بها أنا أيضا، وهي أن إسرائيل لن تسمح أبدا للفلسطينيين بنيل حريتهم وإعطائهم دولة مستقلة عنها، وكذلك لن توافق على دولة ثنائية القومية. فماذا بقي لهم إذا؟ أن يعلّقوا أنفسهم على الشجر!"