ما هي مميزات موجة الإرهاب الأخيرة، التي تحظى باسم "الانتفاضة الثالثة"، أو "انتفاضة السكاكين"؟.  نشر الشاباك في إسرائيل، أمس (الإثنين)، بيانات حول 228 عملية ومحاولة لتنفيذ عملية منذ شهر تشرين الأول وحتى العاشر من شباط.

يظهر من تلك البيانات أنّ نصف منفّذي العمليات كانوا شبابا دون سنّ 20 عاما. الفئة العمرية الرئيسية هي 16-20 (37% بالمجمل)، و 10% قاصرون دون سنّ 16. 33% من المنفّذين كانوا في سنّ 21-25، و 10% آخرين كانوا أكبر من سنّ 30.

وشاركت النساء مشاركة فعالة في موجة العمليات الأخيرة: من بين جميع المشاركين في محاولات تنفيذ العمليات، كانت هناك 24 امرأة، وبالمجمل 11% من إجمالي منفّذي العمليات. وبشكل مثير للاهتمام، يجري الحديث غالبا عن نساء من عائلات ميسورات، وليس عن نساء وصلن من هامش المجتمع. ومن الملفت أن جزءًا من هؤلاء النساء كن شابات على وشك الزفاف، وبدلا من أن يتزوجن من حبيب قلبهن، اخترن تنفيذ العمليات.

نُفذ 74% من العمليات في أراضي الضفة الغربية، 16% منها في القدس، و 10% داخل إسرائيل.

80% من المشاركين في محاولات تنفيذ عملية كانوا فلسطينيين من سكان الضفة الغربية، من بينهم 40% قدِموا من منطقة الخليل. دخل اثنان فقط ممّن حاولوا تنفيذ عمليات داخل إسرائيل إليها وبحوزتهم تصريح دخول، وتسلل الباقون إليها بشكل غير قانوني. من بين جميع العمليات، في عملية واحدة من بينها فقط لم يكن المهاجم فلسطينيا، وإنما لاجئ من السودان يقيم في مدينة أشكلون.

وبعد تحليل المعطيات، حاول الشاباك والجيش الإسرائيلي معرفة الأسباب التي أدت إلى موجة الإرهاب. ويتضح، من بين الأسباب، عدم وجود أفق سياسي، شعور الجمهور الفلسطيني أن عهد أبو مازن قد ولى، والفجوة بين الجمهور والسلطة الفلسطينية. كما ويتضح أن الجيل الشاب يلعب دورا رئيسيًّا في تنفيذ العمليات – الجيل الفلسطيني الجديد، والذي لم يعش الانتفاضة الأولى وكان ما زال صغيرا أثناء الانتفاضة الثانية، وأصبح الآن يثور ضد الآباء ويتمسك بحقوق الإنسان، ولا يخاف حقا من الجيش الإسرائيلي.