تجري في الأشهر الأخيرة محادثات متقدمة بين مسؤولين من المنظومة الأمنية الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية لتعزيز خروج الجيش الإسرائيلي من المدن الفلسطينية، كما تقرر في اتفاقات أوسلو وحدث بالفعل حتى العام 2002.

رغم أن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، بل ووزير الدفاع موشيه يعلون ذاته، قد أوصوا بهذه الخطوة، يتضح الآن أنّ الشاباك، المسؤول من بين أمور أخرى عن منع الإرهاب الذي مصدره من الضفة الغربية ضدّ الإسرائيليين، يعارض هذه الخطوة. وفقا لما نُشر صباح اليوم في صحيفة "هآرتس"، فقد أرسل الشاباك مؤخرا إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع موشيه يعلون وإلى أصحاب المناصب الآخرين في المنظومة الأمنية وثيقة سرية، تشتمل على آراء سلبية بخصوص المحادثات.

فوفقا للوثيقة، يتحفّظ الشاباك من هذه الخطوة ويقول إن التفاهمات في الموضوع مع الفلسطينيين قد تؤدي إلى تقييدات سياسية والتي قد تؤدي بدورها إلى تقليص حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية بالضفة الغربية وستصعّب منع العمليات.‎

وكما ذُكر آنفًا، فإنّ موقف الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع معاكس وهم يعتقدون أنّ هذه الخطوة لن تضرّ بقدرة إسرائيل على منع العمليات وأنّ الأجهزة الأمنية الفلسطينية يمكنها أن تقوم بجزء كبير من العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي اليوم. وذكر التقرير أنّ المخطط الذي يُناقش في المحادثات الآن يشتمل على تقليص عمليات الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية على مدى فترة تجربة يتم فيها نقل مسؤولية أخرى إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وفقا للتقارير في وسائل الإعلام الفلسطينية، فقد جرى أمس لقاء آخر بين فريق المفاوضات الإسرائيلي - منسق العمليات في الأراضي اللواء يوآف مردخاي وقائد المنطقة الوسطى روني نوما - والفريق الفلسطيني، والذي من بين أعضائه وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج.

ومع ذلك، فإنّ الرأي السلبي الذي تم التعبير عنه، بالإضافة إلى معارضة بعض وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية لهذه الخطوة، قد يمنعا الخطوة أو على الأقل يتسببا بضرر كبير لسير المحادثات بين الجانبَين.