توضح الصعوبة الكبيرة التي يواجهها تحقيق الشاباك الإسرائيلي، في قضية العثور على واعتقال المسؤولين عن إحراق منزل عائلة دوابشة من قرية دوما، الإشكالية التي تعيشها سلطات القانون، غير القادرة على جمع الأدلة ضدّ المشتبه بهم في العمليات الإرهابية اليهودية وتدفيع الثمن.

معظم المشتبه بهم وأولئك الذين استُصدرت ضدّهم أوامر إبعاد عن قرى الضفة الغربية هم من القاصرين، والأصغر من بينهم هو ابن 15 عاما فقط. ترك بعضهم منازل أهلهم في القدس، وانتقلوا للعيش مع أبناء سنّهم في مناطق معزولة بهدف الاستيطان خارج الخط الأخضر. بحسب المصادر الأمنية والشاباك، خرجوا من تلك المناطق المعزولة لتنفيذ العمليات الإرهابية. وقيل أيضًا إنه في الأشهر الأخيرة بدأ هؤلاء الشبان في وضع برنامج يهدف إلى إسقاط الحكومة في إسرائيل.

مجموعة "فتيان التلال" هذه متماسكة جدا وجميعها من العازبين المنتمين إلى النواة الصلبة لأعضاء اليمين المتطرّف. وهم يديرون في السنوات الأخيرة حربًا متواصلة ضدّ القوى الأمنية الإسرائيلية التي تحاول طردهم من المكان، الذي يقيمون فيه بصورة غير قانونية.

ادعى شبان انضّموا في الماضي إلى هذه المجموعات المتطرفة أنّه في كلّ لحظة يكون في تلك التلال بين القرى الفلسطينية بين 5 إلى 20 شخصا، مهمّتهم هي حماية الممتلكات القليلة من الأجهزة الأمنية والفلسطينيين الذين يعيشون في الجوار. يرعى هؤلاء الشبان - الذين يعيشون حياة الفقر من خلال المُثل ويتعلمون التوراة، ويربون الغنم، ويعملون في الزراعة ويعيشون دون كهرباء. ويسحبون المياه من الآبار المجاورة. ليس لدى معظمهم هواتف نقالة، الأمر الذي يمنعهم أن يكونوا على اتصال دائم مع أفراد أسرهم ويصعب على الجهات الأمنية التنصت لهم.