نشرت وسائل الإعلام العربية تقارير موسعة عن لقاء عبد الفتّاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والذي جرى على "هامش" القمة العربية التي انعقدت في شرم الشيخ على خلفية عملية "عاصفة الحزم" المستمرّة في اليمن منذ أربعة أيام.

في مصر، فالشعور هو أنّ التاريخ يعيد نفسه، وأنّ السيسي يخطو  خطى جمال عبد الناصر ويعيد مصر إلى مكانتها التاريخية كقائدة العالم العربي. يُنظر إلى الحرب في اليمن كخطوة أخرى يخطوها السيسي في طريق عبد الناصر.

ولكن هناك الكثير من الفروقات بين التدخّل المصري في اليمن في الستينيات، وبين تدخّلها الحالي. قبل كل شيء، في ذلك العهد وقفت كلّ من مصر والسعودية على جانبي الصراع في اليمن، بينما تقاتلان اليوم معًا على نفس الجانب، بقيادة السعودية. وعلاوة على ذلك، فلم يضطرّ جمال عبد الناصر إطلاقًا إلى مواجهة ما أصبح السلاح الأهم في العالم العربي اليوم، وهو قناة الجزيرة.

السيسي يستقبل الشيخ تميم

السيسي يستقبل الشيخ تميم

ولذلك، فإنّ اللقاء الودّي بين السيسي والشيخ تميم ليس مسألة هامشيّة، ويبدو أنّه الخبر الأهمّ ممّا صدر في شرم الشيخ. كانت النتيجة الأولى لتسوية العلاقات هذه بين الطرفين هي عودة السفير القطري إلى القاهرة، فيما بدا وكأنه نهاية للتوتر الذي حدث في أعقاب القصف المصري في ليبيا.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري للصحافيين الجمعة عندما سُئل عن العلاقات بين مصر وقطر "مصر ليست على خلاف مع أحد. ومصر دائماً تسعى للتضامن العربي وللعلاقات الجيدة" مع مختلف الدول‎.‎

ورغم هذا اللقاء الودّي، فإنّ الإعلام المصري لا يُظهر كثيرًا من التفاؤل. أوضح الإعلامي المصري يوسف الحسيني أمس في برنامجه "السادة المحترمون" على قناة "أون تي في" أنّ اللقاء بين الرجلين كان بروتوكوليا فحسب، وأكّد على خطورة موقف الأمير بدعمه للإرهاب.

 

إذا كان الأمر كذلك، فهل هي خطوة حقيقية للمصالحة بين مصر وقطر؟ إنّ أفضل مؤشّر لنتائج الاجتماع بين الزعيمين هو واحد، كما هو الحال دائما: بثّ قناة الجزيرة.