دعت منظمة حقوق الإنسان Human Rights Watch اليوم (الثلاثاء) إلى إقامة لجنة تحقيق دولية تحقّق في القتل الجماعي للمواطنين المصريين من مؤيّدي الإخوان المسلمين على يد القوات الأمنية في الصيف الماضي، بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

من المرجّح، وفقًا للمنظّمة، أنّ تلك الأعمال تندرج تحت تعريف "جريمة ضدّ الإنسانية"، ويقول أعضاؤها إنّه ينبغي التحقيق في مسؤولية الرئيس المصري الجديد، عبد الفتاح السيسي، الذي عزل مرسي.

تقول المنظّمة إنّه في أعقاب تحقيق استمرّ لعام حول الأحداث التي جرت بعد إسقاط الرئيس مرسي في 3 تموز عام 2013، ينبغي التحقيق في مسؤولية السيسي وعشرة ضباط كبار آخرين في الجيش والأجهزة الأمنية المصرية عن قتل 1,150 متظاهر خلال ستّة أسابيع. دعت المنظّمة أيضًا حلفاء مصر إلى وقف المساعدات العسكرية للدولة والتعاون معها حتى يقوم الجيش والشرطة بخطوات تضع حدّا لانتهاك حقوق الإنسان.

اشتباكات بين الجيش المصري وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة في 6 أكتوبر (AFP)

اشتباكات بين الجيش المصري وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة في 6 أكتوبر (AFP)

رفضت الحكومة المصرية تقرير Human Rights Watch واتّهمت المنظّمة بأنّها "منحازة وغير مهنيّة". فقد جاء في بيان صادر عن الحكومة المصرية أنّ محرّري التقرير عملوا في مصر دون إذن، وأنّ هذا "انتهاك صارخ" للسيادة المصرية.

وجاء في التقرير الذي يمتدّ لـ 188 صفحة، أنّ السلطات المصرية استخدمت القوة المفرطة والموجّهة ضدّ المتظاهرين على أساس سياسي. وقد حدث القتل الجماعي الأكثر خطورة، كما جاء، في 14 آب، حين فتحت القوى الأمنية النار باتجاه المظاهرة الكبرى لمؤيّدي مرسي في أحد ميادين القاهرة. وفقًا للمنظّمة، فقد تراوح عدد القتلى هناك بين 817 إلى 1,000 قتيل، أي أنه في جميع الأحوال رقم أكبر من الرقم الذي أوردته مصر نفسها: 624.

وفقًا للمنظّمة، فهو "القتل الجماعي الأكبر على الإطلاق خلال يوم واحد في التاريخ المعروف لنا". وتقول منظمة Human Rights Watch إنّ هجوم القوى الأمنية في ذلك اليوم تمّ تنفيذه من خمسة اتجاهات، وإنّ شهود عيان قالوا إنّ المسلّحين قد أطلقوا النار باتجاه المتظاهرين من المروحيّات