استغل الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي أمس (الثلاثاء) زيارته لنيويورك بمناسبة اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، للالتقاء بممثّلين عن الجاليات اليهودية الرائدة في المدينة، هذا ما نُشر أمس في صحيفة جيروزاليم بوست. نيويورك هي المدينة التي تضم أكبر عدد من اليهود في العالم، ويدور الحديث عن خطوة أخرى استثنائية للرئيس المصري، تعزيزا للعلاقات بين اليهود ودولة إسرائيل، رغم الانتقادات التي تُوجّه إليه بسبب ذلك في مصر.

خلال اللقاء، الذي شارك فيه ممثّلون عن جالية "بني بريت" و "المؤتمر اليهودي العالمي"، أثنى السيسي على التعاون الناجح بين إسرائيل ومصر للقضاء على الإرهاب في شبه جزيرة سيناء. رسميًّا، تسمح إسرائيل لمصر بتفعيل قواتها العسكرية في المنطقة رغم تجاوز الاتفاق في معاهدة السلام بين البلدين. بشكل غير رسمي، وفقا لتقارير أجنبية، قصفت طائرات إسرائيلية ثكنات تابعة لداعش، وبالإضافة إلى ذلك تنقل الاستخبارات الإسرائيلية معلومات مهمة للجيش المصري حول نشاط التنظيم الإرهابي في سيناء.

وفي وقت لاحق من اللقاء أكّد السيسي على التزام مصر بحل المشكلة الإسرائيلية - الفلسطينية، وعلى التزامه للعمل من أجل حقوق الإنسان داخل مصر وفي المنطقة بأسرها.

في وقت لاحق من تلك الليلة، ألقى السيسي خطابا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتطرّق طويلا إلى السلام في الشرق الأوسط. في وسط خطابه سعى إلى التوقف وعدم الالتزام بالخطاب المكتوب، متوجها مباشرة إلى الشعب الإسرائيلي. أكد للإسرائيليين أهمية إيجاد حل سلمي في المنطقة موضحا أن هناك فرصة تاريخية لحل الصراع. حظي خطابه بتصفيق حارّ من الحاضرين.

وقد نُشرت في الإعلام العربي أمس أخبار وكأن السيسي كان ينوي الالتقاء في نيويورك برئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي قدِم ليلقي خطابا في الجمعية العامة أيضًا. بدأت الشائعات بعد أن نقل موقع "الميادين" عن الصحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من نتنياهو أنّه ربما يُجرى لقاء، ولكن مثل هذا الخبر لم يظهر في الصحيفة الإسرائيلية. بعد ذلك نقلت وسائل إعلام عربية أخرى هذا الخبر.