طرح الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، رؤيته لجهود السلام وتسوية القضية الفلسطينية، قائلا خلال استقبال وفد من اللجنة الأمريكية اليهودية، في القاهرة، إن "تسوية تلك القضية سيقضي على أحد أهم الأسباب والذرائع التي يعتمد عليها الإرهابيون لاِستقطاب البعض للانضمام للجماعات الإرهابية والمتطرفة".

وجاء في بيان نشرته الرئاسة المصرية أن "الوفد الأمريكي قدم خلال اللقاء التعازي للسيد الرئيس في ضحايا العمليات الإرهابية التي وقعت مؤخراً في شمال سيناء، مؤكدين على مساندتهم للشعب المصري في مواجهة الإرهاب، ومشيدين بما حققته مصر من إنجازات على مستوى تحقيق الأمن والاستقرار وكذا على الصعيد الاقتصادي".

وأضاف البيان أن "الرئيس رحب بأعضاء الوفد الأمريكي منوهاً إلى أنه يتعين مواجهة خطر الإرهاب الذي تواجهه مصر في سيناء، ومحذراً من مغبة هذا الخطر ليس فقط على مصر ولكن أيضاً على الصعيد الإقليمي".

ونوّه السيسي إلى "اتساع دائرة العنف والإرهاب التي لم تقتصر على منطقة الشرق الأوسط وإنما شملت دولاً أخرى في إفريقيا على سبيل المثال، معتمدة في ذلك على أفكار مغلوطة تتخذ من الدين ستاراً لها"، مؤكدا أن "مواجهة خطر الإرهاب تستلزم تضافر جهود المجتمع الدولي لدحره والقضاء عليه، منوهاً إلى أهمية تحقيق التوازن في منطقة الشرق الأوسط بما يضمن مناخاً أكثر ملاءمة للأمن والاستقرار والتعاون، فضلاً عن العمل على القضاء على بعض الأسباب التي تستغلها الجماعات المتطرفة لاستقطاب الشباب ومن بينها الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة".

وأفاد البيان بأن السيسي صرح، في تعقيب على استفسار أعضاء الوفد بشأن رؤية مصر لجهود السلام وتسوية القضية الفلسطينية، "أن تسوية تلك القضية سيقضي على أحد أهم الأسباب والذرائع التي يعتمد عليها الإرهابيون لاِستقطاب البعض للانضمام للجماعات الإرهابية والمتطرفة. ونوّه السيد الرئيس إلى أن تسوية القضية الفلسطينية وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية ستوفر واقعاً جديداً وستجعل المنطقة أكثر أمناً واستقراراً. وأضاف سيادته أنه يتعين تقديم ضمانات دولية تبث الأمل في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني من خلال إقامة دولتهم المستقلة وتشجع القيادة الإسرائيلية على المضي قدماً في طريق السلام".

وحول العلاقات المصرية – الأمريكية، أكد السيسي أن "مصر تحرص على علاقاتها مع الولايات المتحدة وتتطلع نحو تنميتها وتطويرها على كافة الأصعدة، مشدداً على أهمية تضافر جهود كافة الأطراف من أجل تعزيز السبل اللازمة لمواجهة التحديات التي تمر بها مصر والمنطقة".