حصل السياسي العربي، أيمن عودة، على شرف كبير بعد أن اختارته مجلة "فورين بوليسي" المرموقة، ضمن قائمة المفكرين ال100 الأهم في العالم، للعام الجاري 2015. وتوجّه النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي، ورئيس "القائمة العربية المشتركة"، بعد هذا التتويج، إلى الولايات المتحدة ليشارك في الحفل الخاص الذي تقيمه المجلة للشخصيات التي وقع الاختيار عليها، وليعقد لقاءات مع سياسيين أمريكيين ورؤساء جمعيات مهتمة بحقوق الإنسان والأقليات.

وتشمل زيارة عودة إلى أمريكا لقاءات مع سياسيين أمريكيين من الكونغرس والخارجية والبيت الأبيض، وسيجتمع السياسي العربي كذلك مع زعماء ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، وشخصيات معروفة من الجالية الفلسطينية واليهودية هناك. وضمن هذه الجولة التي سيخصصها عودة لتمثيل الأقلية العربية في إسرائيل مبرزا مميزاتها والمشاكل التي تعاني منها، سيلقي خطابا في كنيسة مارتن لوثر كينغ في أتلانتا.

ووضعت "فورين بوليسي" السياسي العربي في خانة "المتحدون"، مشيرة إلى أنه يتحدى الزعماء الإسرائيليين ويسعى إلى القيام بدور فعال في البرلمان الإسرائيلي ودفع الساسة الإسرائيليين إلى الوفاء بوعودهم الخاصة بمساواة العرب في إسرائيل.

وقال عودة عن زيارته وعن اختياره مفكرا عالميا مهما "إنني سعيد على هذه الفرصة التي ستمكنني من تمثيل المواطنين العرب". وكتب في فيسبوك "نحن، المواطنون العرب، نشكل عشرين بالمئة من كافة المواطنين، ولنا وزن كبير فلمَ نغيّب عالميًا؟! صحيح أن القرارات العنصرية تتجاوز وزننا، ولكن لا يمكن أن يحدث سلام حقيقي، ديمقراطية حقيقية ومساواة حقيقية دون الوزن النوعي الكبير للمواطنين العرب!".

وأضاف عودة "من أهداف الزيارة هو نزع القناع عن أكاذيب نتنياهو في أمريكا قبل ثلاثة أسابيع. سوف أبرز بوضوح أخلاقي لا يقبل الشك، بأن نتنياهو أسس حكومته يوم الانتخابات على التحريض ضد المواطنين العرب، وما زال يقود سياسة عنصرية بنيوية، ويقود جوقة المحرضين ضد المواطنين العرب".

نذكر أن عودة محام يبلغ من العمر 40 عاما، من حيفا، وناشط ينتمي لحزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وسطع نجمه خلال الانتخابات الأخيرة في إسرائيل بعدما انتُخب ليكون على رأس القائمة المشتركة التي وُلدت من خلال الاتحاد التاريخي بين ثلاثة أحزاب عربية: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، القائمة العربية الموحّدة والتجمّع الوطني الديمقراطي.

وحققت القائمة العربية المشتركة بزعامة عودة نجاحا كبيرا في الانتخابات، بعدما حازت على 13 مقعدا لتصبح الكتلة السياسية الثالثة كبرا في البرلمان الإسرائيلي.