لا تزال قضية إعادة إعمار غزة تشغل القيادات الفلسطينية المتشرذمة، ولا يتوقف تبادل الاتهامات على ضوء عدم حدوث أي تقدم بالعملية. طالب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، البارحة، من الدول المانحة تنفيذ التزاماتها بخصوص غزة للتخفيف من معاناة المتضررين من الحرب، التي انتهت قبل ستة أشهر.

وأدلى عباس بهذه التصريحات خلال لقائه، في مقر الرئاسة في رام الله، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة محمد العمادي، بحضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله‎. أطلع العمادي عباس على تفاصيل زيارته الأخيرة إلى قطاع غزة التي تناولت المشاريع التي تموّلها قطر في غزة. من الجدير بالذكر أن عباس ذاته تحظر عليه زيارة غزة ولم يفعل ذلك منذ سيطرة حماس على القطاع عام 2007.

في هذه الأثناء، ألمح أسامة حمدان، رئيس العلاقات الخارجية بحركة حماس، إلى أن عباس وأتباعه هم من يحاولون إفشال جهود إعادة إعمار غزة. هنالك جهات في السلطة الفلسطينية، وفقًا لكلامه، وفي حكومة رامي الحمد الله تُعيق التعاون بين قطر وغزة. أُطلِقت تصريحات مُشابهة عن لسان الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، الذي ادعى أن الخلافات بين فتح وحماس تُعيق مسألة إعادة الإعمار.

ففي حماس يدعون بأن فتح تقوم بحملة دعائية شديدة اللهجة ضد قطر، ولا سيما على خلفية أعمال إعادة الإعمار، وهذا فقط لمنع حماس من تحقيق هذا الإنجاز. يعتقدون في فتح، وفقًا لهذه الاتهامات، أن فشل إعادة الإعمار أفضل من استقرار نظام حماس واستمرار انقسام الشعب الفلسطيني برعاية قطر. نفى محمد العمادي نفيًا جملةً وتفصيلًا بأن يكون لزيارته أي بُعد سياسي، بل هو إنساني فقط.