يتابع سكان العالم والمنطقة، بكثب، أزمة اللاجئين المتدفقين من الشرق الأوسط إلى أوروبا، وتطوراتها المأساوية من حجز للاجئين وتوقيف في دول أوروبية كثيرة، ويزداد الحزن والأسى مع كل صورة تخرج للعالم إثر هذه المأساة، وآخرها صورة الرضيع السوري الملقى على الشاطئ في تركيا. ووسط هذا المشهد الأسود، برزت زعيمة ألمانيا، أنجيلا ميركل، "مخلصة" و "شجاعة" بالنسبة للسوريين والعرب، بموقفها الأخلاقي الذي ينادي إلى مد اليد الأوروبية لعون اللاجئين.

وقد اتخذت الحكومة الألمانية، بزعامة ميركل، قرارا تاريخيا، نص على إلغاء "بصمة دبلن" للسوريين فقط، ما يعني استعداد ألمانيا لاستقبال جميع اللاجئين السوريين، بمن فيهم ممن أجبر، بحكم القانون الأوروبي، على إجراء البصمة في بعض الدول الأوروبية الفقيرة، مثل هنغاريا، ومقدونيا، ورومانيا، واليونان.

وفور صدور هذا القرار، وعقب تصريحات ميركل بأهمية توزيع اللاجئين السوريين على نحو عادل في دول الاتحاد الأوروبي، أطلق سوريون كثيرون وأشقاؤهم العرب، وسمات، وشعارات، على مواقع التواصل الاجتماعي، رافعين شأن ميركل "إلى السماء"، تعبيرا عن حبهم وتقديرهم لموقف المستشارة.

وقام السوريون من بين المعجبين بميركل، باستحضار شعار "منحبك"، الذي يتغنى به مؤيدو النظام السوري، ويرسمونه تحت صورة لبشار الأسد تتوسط علم سورية، ونسخوه على علم ألمانيا تحت صورة مستشارتها الشجاعة، أنجيلا ميركل.

وأشار كثيرون من المعلقين على المواقع التواصل الاجتماعي إلى أن ميركل بموقفها الإنساني لم تتفوق فقط على زعماء أوروبا، الذين يبدون قليلا من الاهتمام بأزمة اللاجئين السوريين، إنما تفوقت أيضا على زعماء عرب كثيرين، لم يقدموا بعد أي شيء من أجل السوريين.