للمرة الأولى منذ الانتخابات الأخيرة، أجرى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مقابلة مع الإعلام الإسرائيلي، أمس (السبت). في المقابلة التي بثتها القناة الثانية الإسرائيلية، تحدث نتنياهو عن بضع قضايا مستعرة، مثل علاقاته بالرئيس أوباما، والمعروفة بالمتوترة بشكل خاص، علاقاته بأبو مازن، وتحدث عن زوجته والاتهامات الموجهة ضدها، عن قضية الجندي القاتل في الخليل، أليئور أزاريا، والتحقيقات ضده.

وفي هذه الأيام تصل علاقات العمل بين نتنياهو وأوباما، التي دامت ثماني سنوات إلى نهايتها. في هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى الزعيمان، في الأسبوع الماضي، للمرة الأخيرة بصفتهما رئيسي الدولتين. تطرق نتنياهو إلى ذلك في المقابلة معربا أنه "في جزء من اللقاءات لم يوافق آراء الرئيس أوباما، ولكن كان يتفقا في رأيهما في معظم الحالات. ولكن أعرب عن أنه تمتع باللقاء الأخير بينهما، بشكل خاص"، وفق ادعاء نتنياهو، "وذلك لأنه حدث بعد توقيع اتفاق المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل".

وكما سُئل نتنياهو عن رأيه في قضية الجندي الإسرائيلي مُطلق النار، أليئور أزاريا، على الإرهابي الفلسطيني وهو جريح في الخليل. بعد الحادثة، اتصل نتنياهو بوالد الجندي وتحدث معه. وقال وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، مؤخرا، أيضا إنه سيدعم الجندي، حتى وإن قررت المحكمة أنه عمل بخلاف ما ينبغي القيام به. "لستُ نادما على أنني تحدثت مع والده. أخبرته أن بوسعه الاعتماد على الجيش الإسرائيلي. وقد هاتفتُ الكثير من الأهالي الذين كانوا في ضائقة، بعد أن فقدوا أولادهم أو أنهم سقطوا ضحايا".

لقاء أوباما ونتنياهو (Kobi Gideon / GPO)

لقاء أوباما ونتنياهو (Kobi Gideon / GPO)

ودعا نتنياهو في خطابه في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الأسبوع الماضي، أبو مازن لإلقاء خطاب في الكنيست الإسرائيلي، ولكن قال في المقابلة "إن القيادة الفلسطينية، بزعامة أبو مازن، أدخلت نفسها في مأزق داخلي. لقد رفعت الكثير من الشعارات ضد دولة إسرائيل، ويصعب عليها الآن إنجاز تغيير في موقفها".

رغم ادعاءاته ضد الفلسطينيين، أعرب نتنياهو عن أمل أكبر فيما يتعلق بدول أخرى في الشرق الأوسط قائلا: "أشهد براعم من التغييرات في بعض الدول في منطقتنا. ترد في الإعلام العربي فجأة أقوال مثل: ربما يجدر التفكير في الشعب اليهودي ودولة إسرائيل، تفكيرا مختلفا. تبدي هذه الأقوال، لدى بعض جيراننا العرب على الأقل، وعيا أنهم غير قادرين على تحسين علاقاتهم معنا، ولا سيما بشكل أكثر علانية، من دون أن يبدأوا بتغيير هذه الحملة الرهيبة ضد دولة إسرائيل. آمل أن يحدث ذلك في أوساط الفلسطينيين أيضا".

وأضاف نتنياهو موضحا أن حلمه السياسي اليوم يتضمن اتفاق تقسيم البلاد إلى دولتين - إسرائيلية وفلسطينية. "لا أريد أن تكون الدولة دولة ثنائية القومية"، قال نتنياهو، "أريد تسوية يعترف فيها الفلسطينيون بدولتنا - ليس بدولة إسرائيل التي سيغمرونها باللاجئين، بل بدولة قومية للشعب اليهودي، كشرط لاعترافنا بدولتهم". وأضاف قائلا "إن رفض الفلسطينيين للاعتراف بالدولة القومية للشعب اليهودي، وليست هناك أهمية لحدودها، كان وما زال لُبّ الصراع. لا تشكل المستوطنات لُبّ الصراع، ولا الأراضي".

ولكن، حظيت زوجته، سارة نتنياهو، المتهمة بمعاملتها السيئة تجاه موظفي مسكن رئيس الحكومة بالكلمات الودية. "لا أحبها فحسب، بل أكن لها احتراما وتقديرا أيضا"، قال نتنياهو. "إنها تتعرض لهجمة. لا يرغب شخص في أن تواجه زوجته ما تواجهه زوجتي يوميا، ساعة تلو الأخرى". وتطرق إلى التحقيق الذي يدور ضده في الشرطة موضحا: "لا أفهم لماذا يُجرى هذا التحقيق. أعتقد أن هناك حملة ادعاءات كاذبة ومحاولات لاتهامي".