توحد مجلس الشيوخ الأمريكي حول توافقهم جميعًا على تغيير نظام الحكم في غزة، وطالب الإدارة الأمريكية بطرح مبادرة يتم بموجبها نقل السلطات في غزة من حماس إلى السلطة الفلسطينية.

توجه 88 من بين الـ 100 سناتور أمريكي برسالة إلى وزير الخارجية، جون كيري، وجاء في الرسالة: "علينا أن ندعم الجهود التي تتيح للسلطة الفلسطينية فرض سيطرتها على غزة فعليًا. أظهرت حركة حماس وبشكل مستمر أنها ليست معنية بالسلام مع إسرائيل أو بسلامة مواطني غزة". هذا ما أوردته المجلة الأمريكية "ديلي بيست".

كان موقف وزارة الخارجية، خلال أيام الحرب على غزة، أنه يجب العمل على التوصل لوقف إطلاق النار يتيح لحماس فرض سيطرتها على القطاع، وهذا انطلاقًا من فكرة أن سقوط حماس من شأنه أن يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة الأمر الذي سيفتح الطريق لحدوث فوضى.

من الجانب الإسرائيلي أيضًا لم يكن واضحًا أن هدف العملية هو إسقاط حماس. خلال كل المعارك الأخيرة في غزة، لم تعمل إسرائيل بشكل فعلي على إسقاط حكم حماس، وتوصلت معه إلى ترتيبات تضمن وقف إطلاق النار.

يحاول السناتورات الأمريكيين الآن العمل على إبعاد حماس عن المنصة. يأتي هذا الطلب متوافقًا مع مطالبة إسرائيل بزيادة مشاركة السلطة الفلسطينية في السيطرة على قطاع غزة. من المتوقع، بالمقابل، أن تبدأ اليوم في القاهرة المحادثات المتعلقة بتطبيق اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وبين البعثة الفلسطينية الموحدة في القاهرة.

يطالب السينتاورات الآن بتفكيك سلاح حماس كشرط أمريكي لإعادة إعمار القطاع. يجب الفصل، برأيهم، بين جهود تحسين حياة مواطني غزة الذين أصيبوا خلال الحرب وبين الحاجة لتغيير السلطة في القطاع.

كتب السيناتورات: "يستحق الفلسطينيون حكومة تحاول أن تؤمن لهم الأمان والازدهار ولا تستخدمهم كدروع بشرية. يتطلب السلام الحقيقي بين الإسرائيليين والفلسطينيين شريكًا فلسطينيًا بإمكانه أن يفرض سيطرته على الضفة الغربية وقطاع غزة ويركّز في مسألة التطوير الاقتصادي ويعمل على تأمين الاستقرار في كل المناطق، ويوافق على نزع السلاح من غزة. يجب أن تبدأ هذه العملية حالاً".