استجوب جهاز المخابرات الفلسطينية الأربعاء الماضي الشاب الفلسطيني أمير سبيتان، الذي ظهر في فيديو مصور مع جدته التي كانت تنتقد بلهجة حادة مشاركة الرئيس محمود عباس في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس.

وقال سبيتان وهو صحفي وناشط في شبكات التواصل الاجتماعي، عقب الإفراج متحدثا لوسائل إعلام فلسطينية محلية أنه قضى 12 ساعة بجهاز المخابرات العامة، خضع خلالها للتحقيق بعد انتظار طويل واحتجاز، للاستجواب حول الفيديو الذي نشر بشكل كبير في أوساط الفلسطينيين.

وأبلغ سبيتان جهاز المخابرات أن تصويره للمقاطع المصورة هو من دافع شخصي بحت وأنه يتحمل مسؤوليته وأن موقفه من مشاركة الرئيس عباس في الجنازة، موقف شخصي رافض كما غالبية الفلسطينيين الذين لا يقدرون مفاهيم السياسية وغيرها أمام المبدأ.

واعتبر أن حديث جدته في الفيديو بأنه "نابع من قلب الأم الفلسطينية الغيورة على هذا الوطن ومبادئه".

وأشار سبيتان إلى أن تعامل أفراد الأجهزة الأمنية معه كان منضبطا ولم تبدر منهم أي إساءة أو ضرب أو شتائم، إلا أن الساعات الطويلة التي قضاها في جهاز المخابرات للتحقيق حول فيديو كانت مسيئة وتنتهك حق الإنسان في التعبير عن توجهاته وآرائ1ه التي أعلنها أمير بوضوح.

ونفى سبيتان خلال التحقيق معه أي علاقة له بالشخص المشهور على شبكات التواصل الاجتماعي "فادي السلامين".

ولم يجد سبيتان التعاطف الكامل معه في قضيته من قبل الناشطين الفلسطينيين كما جرت العادة وقد يكون ذلك بالأساس بسبب التضييق الكبير من قبل السلطة على كل من ينتقد رئيس السلطة وهو ما جرى تماما مع الضابط في الارتباط الفلسطيني، أبو عرب، لكن فادي السلامين الناشط على شبكات التواصل أفرد عبر صفحته قضية التحقيق مع سبيتان بشأن علاقتهما.

ولاقى منشور السلامين ردود فعل أغلبها كانت سلبية تهاجمه خاصةً وأنه معروف عنه قربه من القيادي المفصول من فتح، محمد دحلان ودفاعه المستميت عنه.

وغرد "المشاكس جرار" على تويتر عن القضية "الكل بذكر الحجة فخرية ..المخابرات استدعت حفيدها أمير سبيتان بسبب تصوير الفيديو وانتقاده لمشاركة عباس بالجنازة .. وبقولوا الحرية سقفها السماء".

وفي تعليق على الخبر قال فادي السلامين: "لا علاقة بيني وبين هذا الشاب (أمير سبيتان ). ولا أدافع عن دحلان كما تذكرون. هذه اشاعات ماجد فرج"