خرج رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الأسبوع الماضي، في جولة محادثات مع زعماء في أوروبا. بخطوة تشهد على عرقلة في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، يتوجه عباس إلى زعماء الدول بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود العام 67. يحدث هذا على الرغم من أنه عند بدء المفاوضات، التزم الفلسطينيون بعدم العمل بشكل أحادي الجانب للاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة. ولأن عباس لا يعمل مقابل الأمم المتحدة مباشرة، فلا يجري الحديث عن خرق واضح لشروط الشروع بالمفاوضات، ولكن لا شك في أن مثل هذه الخطوة تحمل في طياتها مقولة صريحة - "نحن غير راضين عن تقدم المفاوضات".

عند خروجه إلى أوروبا في بداية الأسبوع، تطرق عباس إلى رفض رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود العام 67، وأقر أن "هذا هو إثبات بأنه غير معني بمواصلة المفاوضات التي تُجرى بين الطرفَين‎. وقد وضح عباس قائلا: "نحن لا ننوي التخلي عن حقنا بدولة فلسطينية في حدود 67، على أن تكون عاصمتها القدس".

وأشار نبيل أبو ردينة، مستشار أبي مازن، إلى أن رئيس السلطة سيلتقي زعماء دول الاتحاد الأوروبي الذين سيصوتون في الأمم المتحدة على إقامة دولة فلسطينية في حدود العام 67، مضيفًا أنه "سيصل إلى مقر الممثلية الأوروبية في بروكسل وسيُطلع الحضور على تفاصيل المحادثات مع إسرائيل. إن بنيته تعزيز التنسيق بين الزعماء الأوروبيين، وذلك من بين أمور أخرى، بسبب دعمهم لدولة فلسطينية وعلى خلفية إعلانهم حول عدم قانونية المستوطنات".

 وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، صباح اليوم، أن "جولة أبي مازن في الدول الأوروبية هي خطوة أخرى في خطة أعدّها الفلسطينيون في حال فشل المفاوضات. وقد وضح رئيس السلطة في أكثر من مرة أن الفلسطينيين قد أرجؤوا خطتهم للاعتراف أحادي الجانب بعد استئناف المحادثات مع إسرائيل، ولكنهم سيعودون إلى هذه الخطة في حال فشل المفاوضات.الفلسطينيون معنيون بالتوجه إلى مؤسسات الأمم بهدف دمج ممثلي الدولة الفلسطينية المستقبلية داخل المنظمات الدولية ليحددوا بذلك مكانتهم الدولية كدولة من دون موافقة إسرائيل أيضًا. إنهم ينوون أيضًا العمل ضد إسرائيل داخل هذه المؤسسات".

يجدر الذكر أن جهات فلسطينية قد أبلغت في الأسبوع الماضي أن المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين عالقة منذ وقت ما وأن مندوبي الطرفين لا ينجحون في التوصل إلى انطلاقة. وقد جاء أمس أن المفاوضات "على وشك الانفجار" بسبب عدم التوصل إلى موافقة في مسألة الحدود.