كشفت السلطة الفلسطينية مؤخرا عن قيام حركة حماس بتحويل ملايين الدولارات إلى الضفة الغربية. مصادر أمنية فلسطينية تؤكد أنه تم مؤخرا اعتقال عدد كبير من نشطاء لحركة المقاومة الإسلامية حماس والذين ضُبطت في حوزتهم مبالغ كبيرة كانت مخصصة لإعادة بناء البنية التحتية السياسية، والاجتماعية، وخاصة العسكرية لحركة حماس.

وأكد مصدر فلسطيني أمني أنه، وبشكل يومي تقريبا، تضع الأجهزة الأمنية الفلسطينية يدها على مبالغ كبيرة تقوم حماس بتحولها لكوادرها في الضفة الغربية بهدف إعادة بناء قواعد الحركة.

ويقول المصدر الأمني إن المبالغ التي يتم ضبطها تصل في بعض الحالات إلى مئات آلاف الدولارات "فمن الواضح أن هذه الأموال، التي يقول أصحابها إنها وصلت من أقارب لهم أو أصدقاء لإنشاء مشاريع تجارية أو لشراء عقارات معدة لتبييض التحويلات المالية واستثمارها في أنشطة حماس وتحديدا في إعادة بناء جناحها العسكري في الضفة الغربية".

ويضيف المصدر "من ناحية، حماس لا تنفي نيتها إعادة بناء جهازها العسكري، بينما تقوم بوصف كل من يتم اعتقالهم على أنهم طلاب، وصحافيون ونشطاء اجتماعيون. صحيح هم كذلك، ولكنهم منخرطون في مشروع حماس العسكري في الضفة الغربية".

وقدّر المصدر أن الأموال التي تم ضبطها في الأشهر الأخيرة زادت عن عدة ملايين من الدولارات لكنه رفض الإفصاح عن مصدر هذه الأموال، واكتفى بالقول "مصادر تمويل حماس القطرية والتركية واضحة، ولكن هناك مصادر أخرى سيتم الكشف عنها في الوقت المناسب، لكن حملة حماس الكاذبة والتي تهدف لإظهار الجهد الأمني على أنه تنسيق واعتقال سياسي، لا يمكن لها أن تخفي حقيقة أن العقارات والأموال التي ضُبطت كانت غطاء لهذا الجهد الكبير وباعتراف من ضُبطوا".

الأجهزة الأمنية كافة تشارك في هذه الحملة، ولكن جهاز الأمن الوقائي يلعب دورا رئاسيا وبحسب المصدر الأمني الفلسطيني، يقوم رئيس الجهاز، زياد هب الريح، باطلاع الرئيس محمود عباس، مباشرة بنتائج الحملة وتطوراتها.

ادعاءات السلطة الفلسطينية بطبيعة الحال لا تقنع حماس، ولا تثنيها عن المضي قدما في حملتها الإعلامية المكثفة، التي تقودها كافة وسائل إعلام الحركة وأنصارها عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تحت عنوان "التنسيق خيانة".

المصدر الأمني الفلسطيني يقول إن هذا الشعار "سخيف لأن حماس أوصلت هذا التنسيق إلى أعلى مستوياته. كيف يتم الخروج والدخول من غزة إلى إسرائيل؟ ما معنى الرسائل المباشرة وغير المباشرة عن هدنة طويلة الأمد، قد تصل إلى عشرات السنين؟ ماذا عن أسماء مسؤولين في أجهزة حماس التي تم نشرها لقيامهم بتعذيب من يقوم بإطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل؟ لتعترف حماس ماذا قال أمين عام الجهاد الإسلامي لقادتها، عن ملاحقة واعتقال كوادر سرايا القدس، أليس هذا تنسيقا؟ ام أنها خدمة مجانية تقدمها حماس للإسرائيليين؟".

ويتابع المصدر الفلسطيني أن السلطة ستكشف قريبا حجم المخطط الحمساوي في الضفة الغربية "نحن نتحدث عن ملايين الدولارات، عن عشرات بل ومئات الأشخاص، والمشاريع، والشركات، والجمعيات، التي يشملها هذا المخطط. حينما يكون كادر حمساوي في شمال الضفة عاطل عن العمل، أو يتقاضى راتب ألف شيكل، كيف يصبح يمتلك بين ليلة وضحاها عشرات آلاف الدولارات، وفي التحقيق نسمع عن أسماء لقيادات من الخارج تقف خلف هذه الأموال".