أفاد مسؤول أمني فلسطيني لـ "المصدر" أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أحبطت في الأيام الأخيرة ما لا يقل عن 30 عملية كان يُعدها نشطاء من عدة فصائل فلسطينية ضد أهداف إسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية وداخل إسرائيل.

كما وأفاد المسؤول الفلسطيني أن أجهزة الأمن الفلسطينية ألقت القبض على عدد كبير من المشتبهين الذين كانوا يخططون لعمليات إطلاق نار ووضع عبوات ناسفة وإلقاء عبوات ضد قوات من الجيش الإسرائيلي وكذلك ضد أهداف أخرى إسرائيلية في مناطق السلطة وأنها قامت باعتقال المخططين وشركائهم من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالإضافة إلى عدد من نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقال المسؤول الأمني أن عملية واحدة على الأقل كان يجب أن تنفذ داخل الخط الأخضر دون أن يُوضح موقع العملية أو المدينة التي كان من المفترض أن تستهدف خلال هذه العملية وما إذا كان الحديث يدور عن عملية تفجيرية أو غيرها.

وأضاف المسؤول الأمني أن أجهزة الأمن الفلسطينية ممثلة بقياداتها وضباطها يعملون على مدار الساعة في حالة طوارئ وأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يُتابع بشكل شخصي كل التطورات الأمنية وأن الرئيس طلب بوضعه في صورة هذه الجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وأضاف المسؤول أن تعليمات القيادة الفلسطينية واضحة وهي السعي لعدم وقوع أي عملية تستخدم فيها الأسلحة والمتفجرات من شأنها إضعاف الموقف الفلسطيني ومن شأنها أن تحط في صالح اليمين الإسرائيلي.

وأردف المسؤول الأمني قائلاً أن في هذه المرحلة لم تتخذ أي قرارات بوقف المواجهات الدائرة على خطوط التماس بين الشُبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي لكن الرغبة في هذه المرحلة على الأقل هو أن لا تتسع دائرة هذه المواجهات ليتثنى السيطرة عليها في حال تم اتخاذ قرار فلسطيني بأنها يجب وقف هذه المواجهات.

ورفض المسؤول الإجابة على سؤال ما إذا كان التراجع في حدة المواجهات التي تشهدها المناطق الفلسطينية، ما إذا كان هذا التراجع يعود لقرار اتخذته السلطة الفلسطينية مشيراً إلى أن هذه المواجهات ليست سلبية بالضرورة "وإنما تعكس حالة الغليان في الشارع الفلسطيني وضرورة التحرك سياسياً لكي يشعر الشارع الفلسطيني أنه هناك آفاق حقيقية لتغيير الواقع على الأرض لكننا لا نعتقد أن حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو بإمكانها أن تستجيب للمطالب الدولية والعودة إلى طاولة المفاوضات على أساس خطوط الرابع من حزيران 1967 ووقف الاستيطان".

ورغم تصريحات المسئولين الفلسطينيين أنهم لا ينوون مواجهة الشُبان الفلسطينيين الذين يشاركون في المواجهات الدائرة على خطوط التماس إلا أن مصادر في الفصائل الفلسطينية وتحديداً في كل من الجبهة الشعبية وحماس اتهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية من أن الاعتقالات التي تقوم بها السلطة في صفوف طلبة الجامعات كما حصل بالأمس مع اعتقال عدد من طلاب جامعة بيرزيت غالبيتهم ممن ينتمون إلى الكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس، تهدف هذه الاعتقالات إلى تخفيف حدة المواجهات لكي لا تنفجر حتى تصبح حالة عامة من المواجهة الإسرائيلية الفلسطينية على مختلف أنحاء الضفة الغربية وفي كل المواقع وأن السلطة تسعى جاهدة لعدم تطور هذه المواجهات إلى انتفاضة ثالثة.