في هذه الأيام تقوم السلطة الفلسطينية بحملة إعلامية غير مسبوقة، في إحدى أكبر الدول العربيّة، مصر، وذلك من أجل قلب الموازين لصالحها.

يوم الخميس الماضي، عقد سفير السلطة الفلسطينية في القاهرة، جمال الشوبكي، مؤتمرا صحفيا كبيرا من أجل توجيه المراسلين العرب، الأجانب وتحديدا المصريين حول ارتفاع التصعيد الأمني في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

كان الشوبكي يرغب كما يبدو بتجنيد صوت الإعلام المصري لصالح السلطة وجهودها. وحاول أن يوضح الخطوات الدولية التي يقوم بها أبو مازن تحديدا في هذه الفترة وكيف تنظر السلطة إلى موجة العنف المستشرية حول القدس وقضية الحرم الشريف.

وقال الشوبكي إنّ "القيادة الفلسطينية موقفها الرسمي واضح وترغب في حل سلمي في إطار الدولتين بعيدًا عن أي صراع ديني بالمنطقة غير محمود العواقب، موضحا أن مبدأ الدولة الدينية إن طبقته الدول فكما تسعى داعش لإقامة دولة تحت شعار الدولة الإسلامية فإسرائيل كذلك ستسعى لإقامة دولة يهودية؛ وسيستمر الصراع في دوائر من التطرف".

وفي الآونة الأخيرة فإنّ تغلغل هذه الرسائل بات أقل وأقل في وعي الشعب المصري، وذلك على ضوء التعاون الأمني واسع النطاق بين إسرائيل ومصر في مجال الاستخبارات للقضاء على الإرهاب في شبه جزيرة سيناء وتقييد تحركات حكومة حماس في قطاع غزة. إن موقف السيسي الحازم ضدّ تنظيم الإخوان المسلمين في مصر، وشقيقته الصغيرة في قطاع غزة، حماس، يزيد من صعوبة نقل الرسائل الفلسطينية في الإعلام المصري أو العربي عموما.

والحملة الجديدة التي تحاول السلطة تعزيزها بكل قوة هي المقارنة بين عنف اليمين المتطرف في إسرائيل والطريقة التي تمارسها داعش للقضاء على أعدائها في العراق وسوريا.

وحذر الشوبكي من عواقب التطرف اليهودي الديني وما يؤول إليه، ،مؤكدًا أن الرئيس محمود عباس قد حذر من الصراع الديني في المنطقة والتي برز منها داعش، مؤكدا أن سلوكيات إسرائيل ومستوطنيها تشابه ممارسات داعش فكلاهما يحرق ويهدم ويتطرف، ولفت الانتباه إلى أن فقدان الأمل للشباب الفلسطيني مع عدم وجود حل سياسي دولي للقضية الفلسطينية قد يخلق تطرفا في المنطقة.