أفادت مصادر إعلامية لموقع "المصدر" أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، قامت في الأسابيع الأخيرة باستدعاء ملاكي ومحرري محطات الاذاعة المحلية لإبلاغهم بأنه يُحظر عليهم بث الأغاني الوطنية، وذلك لما تدبه من حماس في صفوف بعض الشباب الذين يتأثرون بها ويقومون بتنفيذ عمليات طعن ضد جنود او مستوطنين.

وأكد مسؤول كبير في إحدى المحطات الإعلامية النبأ مشيرا الى أنه تم استدعائه من قبل أكثر من جهاز أمني لتوضيح هذا الموضوع ولإعلامه أنه يُحظر على محطته ومحطات الإذاعة الأخرى بث الأغاني الوطنية.

وبالفعل لوحظ في الأسابيع الأخيرة تراجع حاد في بث هذه الأغاني التي اختفت تماما من بعض المحطات والتي يتم بثها فقط بشكل متباعد جداً من الناحية الزمنية في محطات أخرى.

مصدر أمني فلسطيني أخر يقول أن "الإسرائيليين يستغلون ما يُبث في هذه المحطات لاتهام الطرف الفلسطيني بتأجيج النفوس وحتى بالتحريض على العنف، وأنا لا أعلم ما إذا تم الطلب من هذه المحطات بوقف بث الأغاني الوطنية، لكن نعم, طُلب منها أن تساهم عبر برامجها ومضامينها المختلفة أن لا تساهم في زيادة التوتر لما يتضمنه ذلك من استغلال إسرائيلي بالتحريض على السلطة الوطنية وبالتالي يقوم بإجراءات تحد من قدرة المواطنين الفلسطينيين على التحرك أو الحصول على تصاريح عمل وما شابه ذلك".

وكانت وسائل إعلام عديدة تناولت في الفترة الماضية دور الأغاني الوطنية وتأثيرها في الحفاظ على مواصلة الانتفاضة أو الهبة الشعبية التي اندلعت أواخر سبتمبر أيلول الماضي.

واعتبر العديد من الكتاب ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أن الأغنية الوطنية باتت وقود الانتفاضة الحالية، الأمر الذي على ما يبدو أدرجه الطرف الإسرائيلي في خانة التحريض مما دفع بأجهزة السلطة الى السعي للحد منه.

ويقول المصدر الأمني الفلسطيني "أن اليمين الإسرائيلي منزعج تماما وقلق جدا من امكانية توصل الفلسطينيون والإسرائيليون الى جملة من التفاهمات الأمنية ينسحب بموجبها الجيش الإسرائيلي من المناطق المصنفة "أ" (A) وبالتالي لا ضرر في أن نساهم نحن بدورنا في كل ما نرى انه يساعد على إنجاح هذه الجهود".