بدأت شبكات تلفزيونية في الشرق الأوسط في بث أفلام قصيرة على طراز لوونيتيونز (Looney Tunes) من أجل الضحك من  محاربي الدولة الإسلامية (داعش). هذا، كرد على الأفلام القصيرة المهددة والمثيرة للذعر التي يسوّقها تنظيم داعش.

يسخر الكاريكاتير اللاذع من أفكار التنظيم المتطرفة وتصوره  كنرجسي، مضلل وصاحب هواجس بخصوص التفسير الحرفي والصارم للإسلام الذي لا يسمح لأعضائه باستخدام أدوات التي لم تكن في القرن السابع. تصف أحد المشاهد الكوميدية المرسومة محارب صغير ومسكين من داعش، والذي يحاول دون جدوى أن يقوم بمهمات بسيطة. ويُسقِط عن طريق الخطأ منصة إطلاق  صواريخ على قدم  ضابطه وحتى أنه يطلق عليه دون قصد حيث يمسك سلاحه من الطرف العكسي.

تهدف البرامج من هذا النوع التي يتم بثها في أنحاء الشرق الأوسط إلى إثارة ومواجهة التفسير المتطرف للإسلام، وتظهر التنظيم بشكل يبعث على السخرية في أعين المجندين المحتملين. قال منتج هذه السلسلة الساخرة "كتير سلبي" من لبنان، نبيل عساف لصحيفة "الميل" البريطانية أن المسلسل هو أحد الطرق لمواجهة التطرف ولتقليص الخوف من التنظيم.

منذ القدم هناك أثر شديد للهجاء في الثقافة العربية، ويمكن أن يشكل استخدامه انتقادًا مباشرًا لحكومات، مؤسسات دينية، أشخاص أغنياء أو جماعات قوية وعملا خطيرا جدا. ولقد ازداد كثيرا استخدام الهجاء للتعبير عن الانتقاد خلال أحداث الربيع العربي.

نُشر المقال للمرة الأولى على موقع "ميدل نيوز"