قال السفير المصري في إسرائيل، حازم خيرت، صباح اليوم (الخميس)، في مؤتمر سياسي أمني في مدينة هرتسليا (شمال تل أبيب)، إنّ على إسرائيل والفلسطينيين التوصل إلى السلام لأنهم ملزمون بذلك. وأشار أيضًا إلى أنّ "حل الدولتَين هو الحل الوحيد، ولا توجد بدائل ولم يبقَ الكثير من الوقت لتحقيقه. إن تجاهل الحقيقة لا يُغيّرها، وإنما قد يؤدي إلى انفجار، نحن نحاول تجنّبه".

وأكد خيرت في كلامه أنّه مع غياب المفاوضات السياسية، فإنّ الوضع الراهن سيديم الأحداث المأساوية التي حدثت في السنوات السابقة. إن واقع "التوتر السائد في القدس، الحالة المتدهورة في الأراضي، المستوطنون - يعترض الرؤيا التي يحق فيها للجميع العيش بسلام وأمان. وفي حين أن المفاوضات لا تزال عالقة، فإنّ مصر لا تزال تؤمن بأنّ التوصل إلى اتفاقية سلام هو أمر ممكن".

وذكّر السفير المصري في خطابه بدعوة الرئيس المصري، عبد الفتّاح السيسي، في الشهر الماضي للإسرائيليين والفلسطينيين أن يتوصلوا إلى اتفاق سلام يضع حدّا للصراع. بحسب كلام خيرت، "ستستمر مصر في العمل مع جميع الأطراف، بما في ذلك تهيئة الأجواء المناسبة للفلسطينيين وتعزيز المبادرة العربية، ولكن الإسرائيليين والفلسطينيين هم القادرون فقط على حلّ المشكلة".

وسُئل السفير إذا ما كانت هناك حاجة لإجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين أم إن هناك حاجة لتدخل طرف ثالث، فأجاب أنه من المهم التوصل إلى سلام إقليمي سواء من خلال محادثات مباشرة أو بمساعدة أطراف أخرى. وذكر في هذا السياق استعداد مصر، الأردن، والمجتمع الدولي لتقديم المساعدة لتحقيق ذلك.

وخطب بعده سفير الأردن في إسرائيل، وليد عبيدات، قائلا: "نحن في الأردن نرى أنّ السلام ضروري، ولذلك ستحظى مفاوضات السلام بكل دعمنا. إنّ الأردن ليس مراقبا عاديا في كل ما يتعلق بالمفاوضات، لدينا مصلحة واضحة في تحقيقه".

وقد استغل أيضًا زعيم المعارضة في إسرائيل مشاركته في هذا المؤتمر المهم للتعبير عن محاولات السلام التي ضيّعتها الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو "في الأشهر الأخيرة، قد لاحظتُ طريقة مختلفة: إمكانية سلام حقيقي على شاكلة فرصة هائلة للسلام الإقليمي. رغم أن فكرة التعاوُن بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة مطروحة منذ زمن طويل على جدول الأعمال، يبدو أنها الآن تأتي من أجل استخدامها لتحقيق السلام. لا يدور الحديث عن مصر فقط. تمثّل دول مثل الأردن، الإمارات العربية المتحدة، السعودية، المغرب، الكويت، البحرين وغيرها أيضًا شراكة محتملة لتكون جزءًا من هذه المبادرة"، كما أكد.