انتقد السفير السعودي في بريطانيا، محمد بن نواف بن عبد العزيز، سياسة الغرب في الشرق الأوسط، وخاصة في المسألتين المشتعلتَين في المنطقة، وهما الحرب الأهلية السورية والبرنامج النووي الإيرانيّ، مدّعيًا في مقالة خاصة نُشرت في نيويورك تايمز، أنه يتعين على بلاده العمل بمفردها.

وكتب بن نواف في مقالته أن سياسة الغرب في المنطقة، لا سيّما في الشأنَين السوري والإيراني، تُعرّض الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط للخطر.

وعبّر السفير السعودي عن خيبة أمله من سياسة الغرب مُدّعيًا أنه بدلًا من تحدّي نظامَي دمشق وطهران، تتيح لبشار الأسد الصمود، وتمكّن إيران من تخصيب اليورانيوم إضافة إلى كافة تأثيرات التسلح الضارة.

وأوضح السفير قائلا إن إيران تدعم نظام بشار الأسد، وإن "الإيرانيين يتواجدون هناك للحفاظ على نظام حكم شرّير يقتل شعبه". وشدد السفير أن هذه هي طريقة عمل تنتهجها إيران في أماكن أخرى في المنطقة، فهي "تدرب المليشيات في العراق، تدعم حزب الله في لبنان، والتنظيمات الإرهابيّة في اليمن والبحرين".

وشدّد السفير على أنه على ضوء سياسة الغرب في المسألتين، تختار السعودية أن تكون أكثر تصميمًا على الحلبة الدولية. وكتب أن مكانة السعودية في المنطقة، كونها قِبلة الإسلام، وفي العالم، كونها عاصمة الطاقة العالمية، تُلزمها اتباع نهج جديد في سياستها الخارجية.

وأوضح محمد بن نواف أنّ رفض السعودية شغل مقعد في مجلس الأمن الدولي هو مثال على استعدادها للعمل بشكل مستقل. وادّعى أن السعودية ستواصل دعمها للجيش السوري الحر والمعارضة السورية.

بالمقابل، يدعي محللون في إسرائيل أن سياسة الغرب في المنطقة تشكّل نقطة التقاء بين المصالح السعودية والإسرائيلية، ولا سيّما في الشأن الإيراني. فالسعودية وإسرائيل تنظران إلى إيران على أنها تهديد لاستقرار وأمن المنطقة، وتتهمانها بدعم للإرهاب الإقليمي. وقد اقترح سياسيون إسرائيليون الاقتراب من السعوديين لتشكيل جبهة ضدّ إيران.

من الجدير بالذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلي صرّح أيضًا أنّ إسرائيل ستعمل وحدها في مواجهة التهديد الإيراني، غيرَ متيحة لإيران الوصول إلى القنبلة النووية.