بعد سنوات من "السلام البارد" بين إسرائيل ومصر، يظهر دفء في العلاقات. للمرة الأولى منذ معاهدة السلام عام 1979، دعا عضو البرلمان المصري السفيرَ الإسرائيلي إلى لقاء وتناول وجبة عشاء في منزله بالقاهرة.

ومن المعلوم، أن أعضاء البرلمان المصري يقاطعون إسرائيل ويمتنعون جدا عن التطبيع مع الإسرائيليين، ولكن توفيق عكاشة، الإعلامي الذي انتُخب للبرلمان في السنة الأخيرة، يعمل وفقا لقواعده الخاصة. فهو لا يخشى من الانتقادات، ويحظى بتأييد وإعجاب الكثيرين من الشعب المصري الذين يقدّرون صدقه واستقامته. في البرنامج الذي بُث في الأسبوع الماضي في قناة "الفراعين" بملكية عكاشة، دعا السفير، أمام ملايين المشاهدين، للقاء في منزله، كي يتناقش معه حول المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الشعب المصري.

قال عكاشة إنّ " إسرائيل هي مفتاح السر...  بيني وبينها معاهدة سلام وتبادل علاقات على مستوى دبلوماسي وسياسي". وقال أيضًا إنّ الحراسة التي يوفرها الجيش المصري للسفير الإسرائيلي، والتي تعادل 15 ضعفا من أي سفير آخر، هي نتيجة العلاقات بين البلدين.

وقد فوجئ السفير الإسرائيلي،الدكتور حاييم كورين، عند سماع دعوة عكاشة في وسائل الإعلام المصرية. وفي مقابلة أجراها صباح اليوم مع "إذاعة الجيش الإسرائيلي" قال إنّه يستوضح الأمور، وكان واضحا في كلامه إنّه يعزم على الاستجابة لدعوة عكاشة:

"نحن نرحب بكل لقاء مع أية جهة مصرية ترغب بالحوار معنا، في مجالات الثقافة، الإعلام، الاقتصاد، المجتمع، والشؤون السياسية أيضًا. عندما يرغب عضو برلمان بتعزيز موضوع مشترك بين إسرائيل ومصر، فبطبيعة الحال نحن نرحب بهذا، ونسعى إلى أن نستوضح منه عما يدور الحديث".

وقد وعد عكاشة أنّه إذا تم هذا اللقاء فسيحرص على التقاط صورة مع السفير ونشرها. ونحن ننتظر مشاهدتها.