تفاقم الأزمة بين إسرائيل وبين وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وذلك على خلفية عبارات كتبتها إحدى موظفات الوكالة على حسابها في الفيس بوك. فقد نشرت الموظفة سعاد عاصي، قبل شهر، صورة مُرفقة بعبارة: "انشر حتى تعرف عدوك اللي من بني جلدتك قبل الصهيوني اليهودي أبناء القردة والخنازير".

وعلى الرغم من هذه التفوهات العُنصرية منحت الوكالة التابعة للأمم المُتحدة، تلك الموظفة، شهادة اجتياز دورة محوسبة في مجال "علم الأخلاق". فشاركت تلك الموظفة شهادتها على صفحتها في الفيس بوك.

وقد قرر السفير الإسرائيلي في الأمم المُتحدة، داني دانون، أن يُواجه الأمم المُتحدة على تشغيل هذه الموظفة. فوصف أقوال تلك الموظفة على أنها "مسا بالقيم الأخلاقية التي يُفترض أن تحمل شُعلتها الأمم المُتحدة. وأضاف قائلاً: "كل واحد من موظفي الأونروا، أو أي مؤسسة أُخرى تابعة للأمم المُتحدة، يتفوه بتفوهات شبيهة يجب إقالته مُباشرة. هكذا فقط يُمكننا أن نجتث جذور العداء للسامية والتحريض، الموجودة في هذه المؤسسة، إلى الأبد".

وقال مسؤولون من اليمين الإسرائيلي إنه كان على الأمم المُتحدة حل هذه الوكالة منذ زمن، لأنها لا تؤدي عملها كما يجب بل تزيد من مشاكل اللاجئين. وتزايدت هذه الادعاءات تحديدًا بعد نشر التقارير التي أشارت إلى أن مُنشآت هذه الوكالة، في غزة، كانت تُستخدم لتخزين السلاح وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

لقد قدّم دانون، في بداية هذا الأسبوع، شكوى إلى الأمين العام للأمم المُتحدة، بان كي مون، الذي حذف اسم إسرائيل من قائمة الدول التي يطالها الإرهاب، عندما قرأها. فكتب دانون: "يبدو أن الدماء التي تُسفك في إسرائيل لا تساوي الدماء التي تُسفك في فرنسا، لبنان والعراق. اليوم، خلال مؤتمر المناخ المُنعقد في باريس، تطرق الأمين العام للأمم المُتحدة، بان كي مون، إلى الدول التي عانت مؤخرًا من هجمات إرهابية، ولكنه لم يذكر إسرائيل". وأضاف: "أُطالب الأمين العام للأمم المُتحدة بإصلاح هذا الخطأ الذي وقع بحق ضحايا الإرهاب الفلسطيني، وشجب سفك الدماء في إسرائيل".