حذرت السلطات السعودية المواطنين من الاقتراب من الحيوانات خوفًا من الإصابة بفيروس "كورونا"، مسبب المرض الشبيه بمرض سارس الذي يصيب جهاز التنفس، إنما فعليًا يبدو أن ذلك أدى إلى بروز ظاهرةٍ جديدة: لا يقترب المواطنون من الجِمال فحسب، بل يقبلونها أيضًا – ويوثّقون ذلك على مواقع التواصل الاجتماعية.

خلال الأيام الأخيرة، أوصت المؤسسات الصحيّة في المملكة المواطنين بوضع كمامات وقفازات عند التعامل مع الجِمال، ونصحوهم بالابتعاد عن تناول لحم الإبل النيء وحليب النوق. وذلك، بالإضافة للتوجيه العام بالابتعاد عن كل الحيوانات المريضة. جاءت تلك التوجيهات كخطوة حذر احتياطية بسبب ازدياد حالات الإصابة بفيروس "كورونا" التي سُجلت في المملكة.

في الأسابيع الأخيرة فقط، أوردت وزارة الصحة السعودية خبرًا مفاده أن شخصَين آخرين ماتا بعد إصابتهما بفيروس "كورونا" القاتل. وبهذا، يرتفع عدد حالات الوفاة بسبب المرض في المملكة إلى 109. صُرح أيضًا بأنه تم اكتشاف 35 إصابة جديدة بالفيروس خلال الأيام الأخيرة.

تم اكتشاف الوباء، لأول مرة، قبل عامين ومنذ ذلك الحين تم تسجيل 500 حالة من الإصابة بالعدوى، تحديدًا في السعودية. في بداية الشهر تم الكشف عن أول حالة في الولايات المتحدة.

رغم التحذيرات وتوثيق حالات الموت، نشر المواطنون الذين رفضوا الامتثال لنصيحة السلطات "تصريحات داعمة للجمال المستهدفة" وأظهروا حبهم لها حتى في الفيديوهات.

حسب تقارير الـ BBC، امتدت حملة الاحتجاج إلى تويتر، وهناك برز شعار
تحت عنوان "أكبر مزاين للإبل". كتب أحد داعمي الجِمال إلى وزير الصحة السعودي وطالبه بالكف عن الافتراء على الجِمال أو تقديم أدلة تُثبت بأنها تنشر الأمراض.

يتسبب الفيروس بمرض في جهاز التنفس العلوي والهضمي، وتحديدًا لدى الأشخاص ذوي المناعة المنخفضة. ما زالت السلطات الصحية تبحث عن مصدر التلوث وطريقة انتقاله، ولكن، معروف بأن انتقال العدوى من شخص إلى آخر محدودة ويحدث ذلك فقط بعد التعامل بشكل مباشر مع إفرازات المريض والتواصل القريب معه. حدثت بعض حالات الإصابة بالفيروس نتيجة الاحتكاك مع الحيوانات، خاصة الجِمال.