خصّصت صحيفة الشرق الأوسط، المقربة من العائلة المالكة في السعودية، اليوم الأربعاء، مقالات عامود الرأي البارزة بها، لشن هجوم مضاد على الحملة المكثفة ضدها، من قبل أطراف أجنبية وعربية، بخصوص أزمة اللاجئين السوريين والتي تمحور حول السؤال: "لماذا لا تفتح السعودية أبوابها لاستقال اللاجئين السوريين؟". ورد أبرز كتاب الصحيفة، طارق الحميد ومشاري الذايدي، على هذه الاتهامات بقوة، مذكرين العالم والعرب بما قامت به السعودية من أجل اللاجئين حتى اليوم، ومشيرين إلى صانعي هذه الأزمة بالفعل.

وأوضح الكاتب مشاري الذايدي أن من يتهم السعودية بالتقاعس إزاء اللاجئين السوريين فهو إما يكتب ذلك من جهل أو من حقد مشير إلى أن "السعودية منحت أكثر من مليون لاجئ سوري حق الإقامة، وصدر أمر ملكي بقبول 100 ألف طالب من أبناء اللاجئين السوريين بالجامعات السعودية، إضافة لأن السعودية أكبر داعم لمخيمات اللاجئين السوريين بلبنان والأردن".

وأضاف الذايدي أن التخاذل الغربي في قضية الأسد هو السبب الرئيسي في معاناة السوريين كاتبا "من الطرف المتخاذل من بداية الأزمة عن غوث السوريين بشطب نظام الأسد، كما فعلوا مع نظام القذافي؟ أليس إعاقة الغرب للحزم بسوريا؟".

مقالة رأي للإعلامي والكاتب السعودي طارق الحميد بعنوان: "استضافة اللاجئين السوريين.. عيب" (لقطة شاشة)

مقالة رأي للإعلامي والكاتب السعودي طارق الحميد بعنوان: "استضافة اللاجئين السوريين.. عيب" (لقطة شاشة)

وفي مقال بارز آخر، تحدث عن الكاتب طارق الحميد أيضا عما قدمت السعودية من أجل السوريين واللاجئين منهم تحديدا، معبرا عن غضبه، ومن المؤكد عن غضب العائلة المالكة كذلك، وكاتبا بمقالة عنوانها: "استضافة اللاجئين السوريين.. عيب!".

وكتب الحميد عن دور السعودية المساند للاجئين السوريين موضحا "نسبة كبيرة من الأموال التي تنفقها المنظمات الدولية، وتلك التي تتلقاها الحكومات المضيفة وتنفقها على اللاجئين مثل لبنان والأردن تأتي من دول الخليج".
وأضاف أن "الإهمال من قبل المجتمع الدولي المتقاعس في التصدي لجرائم نظام بشار الأسد، وهو ما أوصلنا لأزمة اللاجئين المأساوية".

وصب الكاتب السعودي جام غضبه على الجهات العربية والإسلامية التي تتهم السعودية بالتقصير إزاء اللاجئين السوريين، كاتبا "الحقيقة التي يجب أن تقال بوضوح هي أنه عيب أن تناقش إسرائيل عملية استقبال لاجئين من عدمها بينما يحرض البعض ضد دول الخليج، بدلا من انتقاد تجار "المقاومة والممانعة" الكاذبة. عيب على الجماعات الإسلامية، وتحديدًا الإخوان المسلمين، وعيب على مدعي العروبة".

وأضاف "عيب على المثقف العربي أن يوجه سهام النقد بغرق الطفل السوري لغير الأسد، ومن يقف خلفه. نقولها ويغضب من يغضب، لأنها شهادة للتاريخ، وإدانة لمن يستحق الإدانة، وليس الخليج، وأهله".