قضت محكمة جنح في القاهرة بحبس مقدم برنامج تلفزيوني مثير للجدل خمس سنوات بتهمة "ازدراء" الدين الإسلامي، بحسب ما أفاد مصدر قضائي الأحد. وأثار إسلام البحيري الذي كان يقدم برنامج يحمل اسم "مع إسلام" على قناة "القاهرة" و "الناس المصرية"، الخاصة، غضب الأزهر الذي يعتبر أن تفسيره للإسلام وهجومه على السلف "إساءة للتراث الإسلامي" بينما يؤكد البحيري انه يسعى الى "تجديد الفكر الديني".

ويستطيع اسلام البحيري استئناف الحكم الصادر ضده ما يوقف تنفيذه حتى تنظر محكمة الاستئناف القضية مجددا.

وقال البحيري ل "فرانس برس" ‘نه فوجئ بهذه القضية التي اقامها ضده عدد من المحامين مضيفا "عرفت بالحكم من اتصال هاتفي تلقيته فجر اليوم" من احد الاصدقاء. واكد انه "سيتقدم بطعن على هذا الحكم امام محكمة الاستئناف" معتبرا ان ما يحدث "مهزلة".

وبدأت محكمة جنح اخرى في الجيزة السبت نظر دعوى مماثلة اقامها محامون ضد البحيري يتهمونه فيها كذلك ب "ازدراء الاديان". وقررت هذه المحكمة مواصلة نظر القضية في العاشر من حزيران/يونيو المقبل.

وفي 23 نيسان/ابريل الماضي اعلن البحيري ان برنامجه توقف "لخلافات بينه وبين القناة" الا ان توقف البرنامج تزامن مع احتجاجات الازهر على محتوى البرنامج.

بينما قالت قناة القاهرة والناس انها قررت وقف البرنامج "اعلاء للمصلحة الوطنية واحتراما لفصيل كبير من الشعب المصري واستجابة للامام الاكبر للازهر الشريف في (دعوته) لتحكيم العقل عندما يتناول الاعلام مسائل الدين".

واضافت القناة انها ترى انه يجب ترك "قضية تجديد الخطاب الديني لعلماء الدين وعقول الامة المستنيرة بعيدا عن الاعلام المرئي الذى يسعى بطبيعته الى الاثارة والجدل".

وتابعت القناة ان "حرية التعبير والتفكير حق دستوري لكل مواطن مصري ولكن مع الالتزام بالمسؤولية وهي ان مصلحة الامة تعلو كل مصلحة".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا اكثر من مرة الى "تجديد الفكر الديني" لمواجهة الافكار والتفسيرات التي تستند اليها تنظيمات الإسلام السياسي. غير انه المح اخيرا الى ان تناول البحيرى للمسألة قد لا يكون مفيدا.

وقال السيسي في نيسان/ابريل الماضي "عندما تكلمت عن الخطاب الديني طرحت عنوانا ولم ادخل في التفاصيل (...) لكنني وجدت كلاما ليس لمصلحة هذه القضية".

واضاف ان تجديد الخطاب الديني "لن يتم بين يوم وليلة ولن يتم بهذه الطريقة" في اشارة غير مباشرة الى برنامج البحيري. وتابع "لا تضغطوا على الرأي العام والناس في بيوتها لانه ليس هناك ما هو اغلى من الدين، المطلوب التحرك بوعي واستنارة ومسؤولية" اي "التعامل بحذر ودقة ووعي".