حكمت المحكمة الإسرائيلية اليوم (الأحد) على اليهودي الحاريدي يشاي شليسل بالسجن المؤبّد بتهمة قتل الفتاة شيرا بنكي في مسيرة المثليين في القدس في تموز عام 2015، و 30 عاما إضافيا من السجن بتهمة ستّ محاولات قتل لمتظاهرين آخرين وسنة سجن أخرى على انتهاك شروط إطلاق سراحه. وقررت المحكمة أيضًا أنّ على شليسل تعويض أسر الضحايا بـ 2.64 مليون شاقل - وهو التعويض المالي الأكبر مما نصّ عليه القانون الإسرائيلي لهذا النوع من الجرائم.

سبب هذا الحكم المشدّد، وفقا للقاضية، هو الظروف التي نُفّذ بها. طعن شليسل المتظاهرين في المسيرة الأخيرة من أجل حقوق المثليين في القدس، ولكنها لم تكن المرة الأولى التي قام فيها بذلك. عام 2005، قبل عقد من ذلك، قدِم شليسل إلى نفس المسيرة في القدس وطعن ثلاثة من المتظاهرين. وقضى من أجل ذلك 10 سنوات في السجن وأُجبر على دفع تعويضات مالية بلغت 280,000 شاقل للضحايا.

لم ينتظر شليسل كثيرا كي يهاجم مجددا. بعد شهر من إطلاق سراحه من السجن، أجريت مسيرة المثليين السنوية في القدس تحت حراسة أمنية مشدّدة. نجح شليسل في التهرّب من عناصر الشرطة والتسلل إلى صفوف المتظاهرين، وعندما هاجم كان الثمن هذه المرة أكبر بكثير - قتيلة في السادسة عشرة من عمرها وستّة جرحى.

"العبرة التي تظهر من الحكم هي أنّه في الجرائم التي تُرتكب على خلفية الكراهية فإنّ المحكمة تعاقب بالشكل الأكثر شدّة"، كما قالت محامية من مكتب ادعاء القدس.

"تسبب المتّهم بكارثة ليس فقط لأسرة الفتاة التي قتلها وإنما للمجتمع كله. يُحظر أن يستمر هذا الشخص الخطير بالتجوّل في شوارع القدس أو في أي مكان آخر"، كما جاء في الحُكم الشديد الذي ينصّ بأنّه سيبقى في السجن كما يبدو لبقية حياته. "لم تأت أفعاله من محبة الله"، كما كتبت القاضية، "وإنما من كراهية الإنسان".