يثير مشروع قانون جديد لعضو الكنيست ميكي زوهار من الليكود ضجة في إسرائيل: وفقا لمشروع القانون سيُحظر النشاط التجاري في أيام السبت، وهو اليوم المقدّس لدى اليهود، بحيث إنّ صاحب المحل التجاري الذي يقرر فتح أبواب متجره يوم السبت، سيتلقى غرامة كبيرة ثلاثة أضعاف الإيرادات اليومية لذلك اليوم، أو سنة من السجن. بل سيكون مكان العمل معرّضا للمقاضات المدنية من قبل أصحاب أماكن العمل المنافسة. من الجدير بالذكر أنّ هذا الأمر مخالف للوضع القائم، والذي بحسبه فإنّه يسمح للمحلات التجارية أن تختار فتح أو إغلاق أبوابها يوم السبت.

وقد أثار الاقتراح، الذي تمت الموافقة عليه فعليا في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، ردود فعل غاضبة من اليمين واليسار، وادعاءات بالإكراه الديني الخطير والسعي إلى "دولة دينية".

وقد كتب عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، من اليمين السياسي، ردّا على مشروع القانون: "يقود الليكود إكراها دينيا ويتحوّل إلى حزب حاريدي ومتطرّف أكثر حتى من حزب "يهدوت هتوراه". إنّ قرار الحكومة لدعم مشروع القانون الذي سيمنع فعليا فتح أماكن العمل في أيام السبت كما هو معمول به حتى اليوم، هو مسّ كبير بمئات آلاف الأسر، سواء أولئك الذين يتمتعون باستغلال ذلك اليوم الحرّ في تلك الأماكن أو أولئك الذين يكسبون رزقهم منها. إنها مرحلة أخرى تحوّل فيها هذه الحكومة، التي تقع بكل الأحوال تحت سيطرة الحاريديين، دولة إسرائيل إلى دولة دينية، مع خيانة جمهور القادمين الجدد والعلمانيين".

ونشرت عضو الكنيست تامار زاندبرغ منشورا غاضبا بخصوص القانون، وكتبت، من بين أمور أخرى: "إنه قانون شديد القسوة، متحدٍّ، ليس لديه أي هدف سوى أن يلوّح مجدّدا بشعار اليمين الثابت منذ الانتخابات: لقد فزنا، نحن الغالبية، وكل البقية لا تهمننا... بدلا من الحوار والتقارب الثقافي، بدلا من عيش يوم سبت بمتعة، فهو يسعى إلى الصراع والإكراه".

وقد كان موضوع يوم السبت في قلب العاصفة منذ فترة طويلة، ولا سيما، موضوع المواصلات العامة، التي تتوقف عن العمل حاليا  في أيام السبت في معظم المناطق في البلاد. في حين أن العلمانيين يطالبون بالمساواة في الفرص وحرية التنقل، يطالب المتدينون بالراحة التامة أيضا للسائقين، الهدوء في الشوارع، والحفاظ على الوضع القائم منذ قيام الدولة. حتى الآن لا يبدو أنّهم قادرون على التوصل إلى اتفاق قريبا، ولكن بحسب المعارضة الشديدة التي أثارها مشروع القانون الجديد، فمن الصعب أن نصدّق بأنّه ستتم الموافقة عليه بصيغته الحالية.