منذ سنوات، يسعى مطوّرو الهواتف الخلوية إلى إخفاء الأزرار من الجهاز. لكنّ الصرعة الأخيرة في عالَم الهواتف الذكية مبادرة إسرائيلية تسعى إلى فعل العكس تمامًا، أي إضافة زرّ إلى الجهاز.

Pressy‏ هو زرّ طوّره نمرود باك وبوعز مندل - مطوّر تطبيقات ومصمّم غرافيكي - ويمكن وصله بسماعات أذن. وهدفه، وفقًا للمصمّمَين، هو توفير طريقة جديدة، بسيطة، وبديهية للقيام بنشاطات يومية عبر هاتفك الذكي بنقرة سريعة وبسيطة على زرّ.‎ ‎‏

فنقرة واحدة على الزر يمكن أن تضيء المصباح، على سبيل المثال. نقرتان قصيرتان يمكن أن تتّصلا بصديقة. نقرة قصيرة ونقرة طويلة يمكن أن تصوّرا صورة، كل ذلك دون فتح قفل الشاشة الرئيسية مطلقًا. ويمكن للتطبيق الذي طوّراه أن يميّز بين نقرة قصيرة وأخرى طويلة، ويمكن تعريف حتى ثلاث نقرات للعملية - ما يتيح تعريف 14 عملية مختلفة بالمجمل عبر تطبيق الزر الخاص.

نمرود باك وبوعز مندل (موقع pressybutton.com)

نمرود باك وبوعز مندل (موقع pressybutton.com)

يوضح المصمّمان أنّه لإشعال المصباح اليوم يجب تشغيل الشاشة الرئيسية، إلغاء القفل، البحث عن تطبيق المصباح، الدخول إليه، ثم إضاءة المصباح - سلسلة عمليات طويلة جدًّا من أجل عمل يُفترَض أن يكون بسيطًا. ويشرحان أنّ التشغيل باستخدام Pressy هو أسهل ما يمكن.‎ ‎قُم بوصل زرّ Pressy بمقبض سماعة الرأس، ثمّ قُم بتنزيل التطبيق مجّانًا، فيصبح بإمكانك أن تبدأ التشغيل.

والإمكانيات هي غير محدودة تقريبًا، "فيمكن تعريف النقرات وفقًا للساعات"، يشرح باك لموقع كلكليست. "مثلًا، نقرة في الصباح تقود إلى العمل، في المساء إلى البيت، وفي الليل تشغّل المصباح. إضافةً إلى ذلك، يمكن أن يؤثر وضع الهاتف الذكي في العمليّات. على سبيل المثال، يمكن تعريفه بحيث تؤدي نقرة واحدة، وقت محادثة، إلى تسجيلها. ويمكن للتطبيق أن يميّز أيضًا إن كان الجهاز في وضع صامت أم لا، وكذلك حالة البطارية. هكذا، مثلًا، في حال كانت البطارية ضعيفة، يمكن تعريفه بحيث تؤدي نقرة واحدة إلى إطفاء كل التطبيقات المشغّلة".

واختار باك ومندل تطوير المشروع عبر آخر صرعات عالم الانطلاقات التكنولوجية، منصة تجنيد الجماهير كيكستارتر. يتيح الموقع للمبادِرين عرض مشروعهم أمام العالم، ومحاولة تجنيد الأموال لتحقيق حلمهم، غالبًا عبر بيع مسبق لمنتَج لم يُصنَع بعد. وكما ذُكر آنفًا، فإنّ مشروع الرجلَين حقق نجاحًا هائلًا. ففيما وضعا هدفًا لتجنيد 40 ألف دولار، فقد جمعا حتى الآن $454,191، وتبقت 36 أيام للتاريخ النهائي. يكلّف الزر 17 دولارًا، وقد دفع عشرات الآلاف حتى الآن ثمن زرّ سيُرسَل إليهم بعد بدء إنتاجه.

"في هذه الأثناء، لدينا العدد من النماذج والأنماط البدائية التي تعمل لزر Pressy"، يقول باك ومندل، ويضيفان:‎ "‎كل النماذج البدائية صُنعت باستخدام الطباعة الثلاثة الأبعاد والتحكم الرقمي باستخدام الحاسوب، وقمنا بتركيبها يدويًّا بأنفسنا.‎ ‎من أجل دفع الإنتاج قُدُمًا، قمنا بالاتصال بجميع المزوّدين والمصنّعين الذين نحتاجهم.‎ ‎حصلنا على أفضل عروض أسعار، لنجعل Pressy متوفّرًا للجميع من حيث ثمنه.‎ ‎نفقات الإنتاج للوحدة معقولة نسبيًّا، لكنّ القوالب وكمية التوصية الدنيا تصعّب علينا تحمّل النفقات بمفردنا".

ويعد المطوّران بأنه بعد أن يخرج المشروع إلى حيّز التنفيذ، سيمكّنان مطوّرين آخرين من برمجة الزر، ليصبح Pressy‏ جزءًا لا يتجزأ من تطبيقات أخرى. وعندما سُئلا حول ملاءَمة الزرّ للآي فون، أجابا بأنّ القيود التي تفرضها "أبل" تمنع تطوير التطبيق في هذه المرحلة، لكنهما يأملان أن يتغلب شخصٌ آخر على التحدي، ويتيح استخدام الزر في أجهزة أبل في المستقبل.