عندما نسمع عبارة الرقص على العامود، الشيء الذي يتبادر مباشرةً إلى ذهن الجميع (الرجال والجميع)، أنه لا بد أن ذلك المقهى فاسد، أضواء خافتة، وشابات عاريات بشكل جزئي (أو تمامًا) يرقصن بشكل إباحي ومُثير جدًا.

لكن رغم الدلالة الضمنية الرخيصة لهذا النوع من الرقص إلا أن هذا الرقص استطاع الخروج من الأندية المُظلمة والتغلغل داخل التيّار المركزي - أندية اللياقة. يتضح أن الرقص على العامود ليس أمر سهلا أبدًا، ويتطلب الكثير من التدريبات وبناء العضلات، ولهذا نجد أنه يُنسق الجسم جيدًا أيضًا ويساعد على إنقاص الوزن والحفاظ عليه.

تختار النساء الصغيرات اللواتي يرغبن بممارسة رياضة فعالة والاستمتاع بذلك أيضًا الرقص على العامود كأمر مناسب جدًا للقيام به. أصبحت هذه الظاهرة في الولايات المتحدة شائعة جدًا وبدأ ينتشر هذا الأمر الآن في إسرائيل أيضًا.

الحديث هو غالبًا عن دروس خاصة بالنساء فقط، حيث يزول عنصر الخجل ويزداد الطلب على ذلك. صحيح أن الشابة التي تقول إنها ترقص على العامود ما زالت تتعرض لردات فعل تعجبية ومُهينة، ولكن، يبدو أن هذه الرياضة جاءت لكي تبقى.

يتم، حول العالم، إجراء منافسات بهذا النوع من الرقص، التي تتضمن تصميمات رقص، تنسيق الموسيقى والملابس، وحظيت بعض الإسرائيليات بميداليات (مثل نيتع - لي ليفي، التي حظيت بالمركز الأول في أوروبا في الرقص على العامود). هناك من يدعون أنه سيأتي يوم وستتحوّل هذه الرياضة إلى فرع من فروع الألعاب الأولمبية.

لكن، لا يجب أن نكون ساذجين. حتى وان كان ذلك داخل إستوديو مُغلق، تحت إضاءة تامة، هذه الرياضة لا تخلو من المضامين الجنسية. تجعل الحركات الدائرية، الملابس الضيقة، والمرافقة الموسيقية الفتيات اللواتي يمارسن هذه الرياضة يشعرن أنهن مثيرات بشكل خاص. ولكن هذا الأمر يُعتبر أمرًا إيجابيًا وليس سلبيًا. لأنه مَن تلك التي لا تريد أن تكون مُثيرة؟ خاصة بينما تحاول أن تخسر من وزنها.

دروس الرقص، التي تُقام غالبيتها في تل أبيب، تُعلم الفتيات المرونة، وتعمل على تعزيز قوة الجسم وبناء العضلات، وبالطبع على التوازن والثبات. لا يتم كل الدرس على العامود طبعا، ذلك يتضمن تمارين تحمية، الكثير من تمارين البطن والظهر التي تُقوي عضلات اليدين. كلما تقدمن بالرقص يبرز أكثر فأكثر عنصر الآيروبيك الذي يساعد أكثر على إنقاص الوزن، وبالطبع يتعلمن المزيد والمزيد من تقنيات التحرك على العامود أو التعلق به بواسطة الأعضاء المختلفة.

الأشخاص الذين يأخذون هذه الدروس هم من فئات متنوعة - بدءًا بالشابات الصغيرات في سن الثانوية، وصولاً إلى الأمهات اللواتي يرغبن باستعادة شكل قوامهن الذي كان قبل الإنجاب. ربما تنجح خطوات الرقص المثيرة أيضًا بإنعاش الحياة الجنسية، التي قد تُصبح مملة في هذه المرحلة من الحياة. إذًا، إن كنتن تبحثن عن طريقة جيدة لخسارة الوزن والاستمتاع فحاولن البحث عن النادي القريب من بيتكن الذي يعرض رياضة التمرن على العامود. لعلكن تتفاجأن.